عبد الفتاح حافظ يكتب : محافظ بورسعيد " يتعاطي " ملف التسكين .. بالخطأ !

بقلم / عبد الفتاح حافظ 2015-09-19 16:28:03

*  أتابع - باعتزاز - خطوات مجموعة من شباب بورسعيد الذين اتفقوا علي أن حب الوطن " فرض " عليهم , فاختاروا التخلي عن " الشرشحة " الفيسبوكية , وخوض الحروب من خلف شاشات الكومبيوتر , واحتراف النقد ما صلح منه وما طلح , واجتمعوا علي المشاركات الميدانية في نظافة المدينة الباسلة , فبدأوا بشاطئها ثم بمناطق داخل التجمعات السكنية بالأحياء , وأضافوا الي أعمالهم التطوعية مخرا مهمة تنظيف وغسيل ممشي ديليسبس , ليضربوا مثلا في الانتماء , ويؤكدوا أنهم وبحق " أحفاد 56 " بالمشاركة المجتمعية الجادة , وليس بالهتافات والسباب وما دون , يا سادة يا كرام .. لا تكتفوا برفع القبعة لهؤلاء الشباب والفتيات , وانما شاركوهم حبهم للوطن بالانضمام الي مبادرتهم التي تحمل شعار " بورسعيد نظيفة " , ويا أيها القابعون خالف شاشات الفيس بوك , والمحاربون من أمام تويتر ... تعلموا من هؤلاء الشباب الواعد .. أن .. " حب الوطن .. فرض علي " .. وطبعا الكلام مش علي هوي كثيرين , من زبائن " دورة المياة العمومية الالكترونية " .. الفيسبوك سابقا  !!

*  المعالجات التنفيذية لأزمة التسكين , لاتحمل رؤي واضحة لمواجهة توابع اعلان نتائج الأحقيات , هذا ما تسرب الي وأنا أرقب من بعيد , تعاطي المحافظ ومساعديه المعنيين , مع ملف المتقدمين للحصول علي شقة بمشروع الاسكان الاجتماعي , فالتعامل مع الأزمات من خلال قواعد التسكين وحدها , قد لا يكفي – غالبا - لوأد الفتن ونفي الشائعات واجهاض الوقفات , فالأزمة الحقيقية التي تواجه محافظ بخبرات اللواء مجدي نصر الدين , تكمن في عدم توافر خبرة مواجهة مثل هذه الأزمات ميدانيا , خاصة في غيبة المعالجات السياسية والظهير الشعبي والمواءمات الحزبية , فالرجل وفور اعلان النتائج الأولية للأحقيات , وجد نفسه – عاريا – دون كيانات تدفع عنه خطر الصدام مع الشارع , وتدافع عنه ضد مثيري الفتن والحروب الوهمية , وأتوقع مزيد من تلك الصدامات قبل نهاية أكتوبر القادم عندما يحين موعد الاعلان النهائي للأحقيات , ورغم أن القرعة التي ستحتضنها وزارة الاسكان ستحدد أسماء المستحقين , الا أن محافظ بورسعيد – وحده – سيقف علي خط المواجهة من جديد , مع الاف المواطنين الذين تقدموا للحصول علي وحدات سكنية بالمشروع وخرجوا من المولد بلا " شقة " , لسبب أو لاخر  .. حينذاك ستكون تلك الأزمة بمثابة مسرحا لاستعراض 90 مرشحا يخوضون انتخابات مجلس النواب لمهاراته في " التسخين " واللعب علي أوتار أزمة يمكن تداركها باعلان مبكر يوضح كيفية التعامل مع من سيتخلي عنهم الحظ !   

.. وأحذر من الان السادة الجالسين وراء مكاتبهم , من عدم وضوح الرؤية وغياب خطة التعامل مع المستبعدين من بين 28 ألف مواطن لعدم انطباق قواعد التسكين , ثم مع من ستجنبهم " قرعة " وزارة الاسكان والمرافق في المرحلة الأخيرة , فالمنطق يحتم علي المحافظ وضع معايير حاسمة " معلنة " , توضح كيفية التعامل مع من أكدت ادارة التسكين أحقيتهم , ثم أقصتهم القرعة من كشوف الأحقيات , ومن خلال حوارات ومناقشات مع محافظ المدينة الباسلة , علمت أن ادارة التسكين بالمحافظة , ليس لديها رؤية واضحة حول تلك القضية , فهل ينتظرون يوم الصدام لطرح الحلول تحت وطأة الوقفات الاحتجاجية , ويومها ستسدد الطعنات مباشرة في قلب الجميع وستنفجر القنبلة الموقوته في وجه الكل , وأولهم محافظ يحكم مدينة تزخر بملفات ملتهبة , وأنصح بسرعة التفكير في كيفية التعامل مع من ستجنبهم القرعة , وهل لهم الأحقية في شقق المشروعات المستقبلية , أم سيتمتعون بميزة نسبية عند طرح تلك المشروعات , أم يستعوضون ربهم ويسحبون فلوسهم وينضمون الي طابور المواطنين الغاضبين من رئيس الجمهورية بسبب خطأ موظف في دولة يشوبها فسادا في القدرة علي مواجهات وادارة الأزمات .. والمدهش أن غالبية السادة أصحاب القرار القابعين حاليا فوق مقاعدهم القيادية .. حاصلين علي شهادة – أد كده – موقع عليها من وزارة الحكم المحلي وممهورة بختم النسر , تشهد أن " الباشا أو البيه أوالحاج " قد اجتازوا بنجاح وبتقدير امتياز دورة ادارة الأزمات .. مع أن بعضهم .. أستاذ ورئيس قسم في تصدير الأزمات .. كان الله في عونك يا من أنت جالس علي كرسي " الرئاسة "  !

* أثمن تدشين حملة " بورسعيد تستحق " بقيادة الصديق المحترم محمد محمود خضير , الذي – علي ما أظن – ودع العمل الحزبي , ليختار منطقة المشاركات الشعبية للعمل الميداني مع مجموعات شبابية , تكون قادرة علي ترجمة سلسلة أفكاره التي يواصل طرحها منذ تسعينات القرن الماضي , فالرجل يمتهن المحاماة , سبق له رئاسة مجلي محلي حي العرب , ويترأس حاليا مركزا للعدالة الاجتماعية , ويحاضر في الأمور القانونية والسياسية والحزبية , ودائم البحث عن مدينة حضارية جميلة تعيد لبورسعيد صدارتها بين محافظات مصر , والمؤكد أن مبادرته تسير في هذا الاتجاه , فهي تهدف الي توعية الناخبين لاختيار مرشحهم الأمثل تحت قبة برلمان 2015 , واعداد ملف يضم فرص الاستثمار والتنمية علي أرض بورسعيد صناعيا وسياحيا وتجاريا , لعرضه خلال فعاليات مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي الثاني المنتظر تنظيمه منتصف 2016  , وأهداف أخري تحملها تلك المبادرة  .. اذا ما تحقق بعضها , فستكون بورسعيد هي الرابحة من خلال سباق مبادرة مجتمعية تهدف الي حل مشاكل وأزمات يعاني منها مجتمعنا المحلي .. شكرا ل " خضير " وشبابه .. ودعوة للمثقفين والجادين – فقط - لدعم تلك المبادرة الهادفة .. بالتوفيق ..

* يبقي أن أهنئ الأهل والأحباب الفائزين بهدية الرحمن , المتواجدين حاليا بالأراضي الحجازية لأداء مناسك الحج هذا العام , حفظهم الله وتقبل منهم صالح الأعمال , ودعواتي الي المشتاقين من أمثالي لزيارة بيت الله الحرام والحبيب المصطفي , غفر الله للجميع .. وأرق التهاني لأبناء بلدي وقراء " الرأي البورسعيدي " بمناسبة عيد الأضحي المبارك .. والي اللقاء علي هامش مقال الأسبوع القادم ..