محافظ بورسعيد .. مطالب باستبدال المسئول " الفاضي " !!

بقلم / عبد الفتاح حافظ 2015-08-30 01:47:18

أسعدني استجابة المحافظ اللواء مجدي نصر الدين لمقترحي بشأن " اجبار " مؤجري الشماسي والخيام , علي مشاركة جهاز التجميل بالمحافظة في نظافة شاطئ بورسعيد كلا في قطاعه , ذلك الاقتراح الذي طرحته علي كبير التنفيذيين خلال مؤتمرا صحفيا عقد بمكتبه منتصف الأسبوع الفائت .
 
.. والحق .. فقد شعرت أن الرجل يجاهد من أجل تحقيق انجاز علي الأرض يضيف للمدينة بعدا اقتصاديا يعين أهلها علي مواجهة الركود الاقتصادي الذي يلف جنبات المدينة الحرة , ولمحته يقاتل ليسير أعمال مرؤوسيه ميدانيا , .. لكن .. أدهشني اعترافاته بتواضع أداء بعضهم , وأحزنني اصراره علي رفع الحرج عنهم بدعوي الظروف المحيطة بعملهم , والدفاع عنهم بحجة ضرورة منح بعضهم الفرصة مرة أخري , و تبرير تقاعسهم لسبب أو لاخر ... وللحق أيضا .. فقد رزقنا المولي بحفنة من الوافدين عبر بوابة الحكم المحلي , فشل غالبيتهم في انقاذ المدينة الباسلة من عثرتها , ولم يهتم بعضهم بحل الأزمات أو المشكلات الجماهيرية , بل بينهم من يزيدها تعقيدا .. وما بين هذا وذاك .. يقف المحافظ الحالي –  مثل سلفه –  مكتوف الأيدي تجاه من حضر الينا في اعارة للعمل بعض الوقت .. وجمع المال وابقاء المياه الراكده دون حراك .. طووووول الوقت .. دون أن يعيد المحافظ للوزير الذي ألقي به الينا هديته , مستبدلا المسئول " الفاضي " باخر " مليان " , لديه رصيد من القدرات والخبرات وحسن الادارة ... الخ ... تماما كما كان يفعل القدير الدكتور اللواء المحافظ مصطفي كامل محمد , مع أي مسئول يأتي دون رغبته أو يتأكد من تواضع قدراته !!

.. واذا ما أصر المحافظ الحالي علي تحمل المسئولية وحده دون مرؤسيه , كما أجده الان .. فسوف يتصدر سيادته قائمة الخاسرين , التي ستضم معه محافظة كل ذنبها أن أتت اليها " العاصمة " بأحد أبنائها ليقود مسيرتها خلال مرحلة فاصلة من تاريخها , تحتاج معها الي صاحب عصي غليظة يضرب بها علي رؤوس الفاسدين , ويشير بها نحو الفاشلين , ويرسم بها طريقا لمستقبل واعد يعيد لشباب المدينة ثقتهم في غد أفضل , ليست عصا ساحر بقدر ما هي عصا " لمن عصا " , فالوقت يا سادة يا كرام .. يمر .. وخوفي يشتد كلما لمحت مسيرة التنمية تقترب من محافظتي الحبيبة , وهي غير مؤهلة لاستضافة فاعليات مشروع تنمية محور قناة السويس , الذي سيتخذ من حدودها الشرقية مقرا رئيسيا , فالمشروع يحتاج الي مدينة لديها مقومات جذب مشروعات واستثمارات – بحول الله –  ستكون قاطرة الاقتصاد المصري , فكيف تصبح بورسعيد مؤهلة وهي تملك أحياءا سكنية تشوهت  بالعشوائيات , وشوارع مليئة بالقاذورات , وشاطئا ملوثا بعديد من أنواع الاشغالات .
 

أعود للقاء المحافظ وما استشعرته من رغبته الملحة في الدفاع عن بورسعيد , الي درجة كاد يفقد فيها منصبه وهو ينتزع أرض ملاحة بورفؤاد من وزارة الاستثمار , فالرجل بورسعيدي حتي النخاع , وليس ذنبه أن أتت به العاصمة دون خبرات وقدرات تسانده عند مواجهة مواقف علي شاكلة تكريم الخليعات , فتلك المزايا " الغائبة أحيانا " تمثل أدواته الرئيسية في قيادة " قادة " تنفيذيين بعضا منهم يهوي الفشل ويحترف الفساد .. ورئاسة " رؤساء أحياء " كثير منهم يعمل لدنياه , وقليل منهم يعمل لاخرته !!
.. ورغم ذلك أغلبهم مازال يحظي بدعم المحافظ , وطوال الوقت .. " يشيل " عمنا اللواء مجدي نصر الدين , " شيلة " المتقاعسين والفاشلين المحسوبين علي منظومة العمل التنفيذي , علي الأقل أمام الفيسبوكيين !! وأري الرجل – حاليا -  يقف حائرا بين ضرورة اصدار قراره باقالة المتخاذلين واستبعاد الفاشلين .. وبين فقر يعاني منه دولاب العمل التنفيذي الخالي من الكوادر البديلة , فقد أصبح نادرا أن تلتقط قيادة شابه تستطيع الطواف حول طموحات رئيس الجمهورية , أو مسايرة جولات رئيس الوزراء أو حتي نوايا المحافظ لاصلاح شأن المدينة الباسلة وتحقيق امال قاطنيها وطموحات سكانها وأحلام شبابها !!

سيدي المحافظ ... ابن بلدي .. ليس بالنوايا الطيبة وحدها ستتحقق أحلام البسطاء من أمثالنا .. ولن ينفعك – ولا مواطنيك - أدبك وصبرك , أو الانتظار لتقييم تجربة تولية الكوادر الجديدة أو تقييم القدامي , فالوقت يجري سريعا وقطار " السيسي " لن ينتظر طويلا في محطة بورسعيد , فحتما سيمضي بعيدا عن أرض الشرق .. أرض الأحلام .. التي يعيش البورسعيدية حاليا علي أمل أن تعوضهم مشروعاتها عن بقايا المدينة الحرة وفتات النشاط التجاري .. ابن بلدي .. استخدم سلطاتك .. وعصاك الغليظة .. ولتكن المبادأة باسترجاع أي تنفيذي " فاضي " الي حيث أتي من العاصمة , والاطاحة بزميله الذي يهوي عكننة المواطنين واستبعاد غير القادر علي طرح حلول غير تقليدية لحل المشاكل والأزمات .. ولتكن المبادرة بحركة شاملة تحدث طفرة في الأداء التنفيذي داخل الدواويين الحكومية التي تقدم خدمات مباشرة للغلابة ... بلدياتك .. وأظن أنك قادرا علي ذلك .. لأنك مثلي .. بتحبها أكثر من الكرسي .. يعني بايع المنصب لأجل شراء الوطن !!