مبارك وفساده .. وأبوعلي وطموحاته .. و الائتلاف وخلافاته !!

بقلم / ..................... 2011-08-04 05:04:14

*       أبدأ كلامي .. بالصلاة علي النبي محمد بن عبد الله .. وقبل سلامي أهدي تحياتي الي كل الأحبة والبسطاء من أمثالي , اللي وحشوني بعدما تأجلت اللقاءات الصحفية بيننا الي أكثر من 3 سنوات , خلالها منعت جريدة الرأي البورسعيدي " الورقية "  من الصدور لأسباب رقابية  وأخري أمنية , خلالها مثلت أمام القضاة ثلاث مرات متهما بمحاربة الفساد وعرفت طريقي الي محاكمة الجنايات دون غطاء من قيادات سياسية وحزبية كانوا " محسوبين عليا " , المهم أن القضايا مازالت منظورة ولم تفلح الثورة في كشف فضائح الفاسدين الذين يعلمهم القاصي والداني ..
ولما لا والثوار شغلهم محاكمة " مبارك وأعوانه " دون القصاص ممن " برتعوا في الأرض فسادا " علي صعيد المحافظات , وكأن الماضي الأليم كان من صنع الرئيس السابق وحده , مع أن مصر المحروسة فيها حوالي  " 50 مليون مبارك " والفارق الوحيد بين تلك " النسخ "  أن " المخلوع " له أياد بيضاء وقت أن كان محاربا ..
أما الكام مليون دول فتفرغوا لسرقة الوطن ونهب خيراته وسلب هويته , وظلم المصريين وقتل المطحونيين من أبناء الوطن , والصعود علي أكتاف المقهورين , وتفتيش جيوب الغلبانين .. وايمانا بقوله تعالي : ( قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير أنك علي كل شيئ قدير ) فأنا مع محاكمة " مبارك الرئيس " لقناعتي أنه المسئول الأول عن فساد البلد طيلة السنوات الخمسة عشر الأخيرة من حكمه الذي أمتد لنحو 30 عاما , لكني – أبدا –  لست منحازا لأهانته .. ولا مؤيدا لعلانية محاكمته , لأنها ستتحول الي " سوق الجمعة "  الاعلامي لعرض فضائح مصر واستعراض مهارات المحامين , ومنافسات برامج التوك شو بضيوفها المتنقلين بين المحطات يطلقون فتواهم وسمومهم مستغلين سذاجة البسطاء وأمية سياسية خلفها عصر مبارك  ..  واذا أردتم الهدوء لمصر والنهضة لمؤسساتها والحفاظ علي هيبتها , فعليكم بغلق الفضائيات لمدة شهرين فقط .. ازاي ماعرفش !!
 
*     أصبحت عادة مصرية سنوية أن ينقطع التيار الكهربائي في فصل الصيف , علي هذا اعتادنا وتعايشنا , لكن رضينا بالهم والهم مارضيش بينا .. ولأن شركة الكهرباء في بورسعيد بتحب التجديد , فقد قررت أن يكون الصيف الحالي هو موسم " بوظان " الأجهزة التي تعمل تحت رحمة الشركة , فكم من المرات التي انقطع فيها التيار ومعه تقطعت الأنفاس لأن عودته التي كانت أملا ورجاءا  ,  أصبحت مقرونة بارتفاع الفولت ومن ثم اتلاف الأجهزة , وكثير من منازل البسطاء في المدينة الباسلة – وأنا منهم -  أرهق ميزانيتهم اصلاح ماأفسده التيار الذي يأتيك ومعه خراب مستعجل يطول أحد الأجهزة الكهربائية .. ولم تكن تلك الشكاوي الوحيدة القادمة من الشركة التي تلهف قيمة الاستهلاك – وزيادة شوية - من خلال فواتير تلهب نار المصروف الشهري للأسر المصرية وأصبحت تفوق القدرة المالية للموظفين , واذا ما اضطرتك الظروف وانقطع التيار فليس أمامك سوي الاتصال بهاتف الأعطال , ولك أن تتخيل أن البيه المسئول – ممثل الشركة أمام المواطن – يرد عليك بقرف ويدون بلاغك , وحلني ان جاءك الفني المكلف باصلاح الأعطال ..
لقد ساءت الخدمة داخل شركة الكهرباء في بورسعيد الي حد مزعج يشعرك وكأن الشركة لايوجد بها قيادة تدير شئونها ولا فنيين يمارسون أدوارهم بضمير , فالأضرار التي لحقت بالمواطنين من جراء الاهمال تستلزم تدخل المسئولين لمحاسبة المقصرين , و" لا فالحين " بس في تنظيم وقفات احتجاجية للمطالبة بزيادات شهرية بحجة أنهم جهة انتاجية !!
 
*      أراقب عن كثب وأجتهد لأقترب كثيرا من بؤرة الأحداث لأتابع الجدل الدائر بين الأطياف السياسية والحركات الثورية والجماعة الأخوانية والتيارات السلفية .. ولايخفي علي أحد أن المعتدلون في مصر المحروسة منزعجون للغاية وقلقون مما هو قادم من أخطار ستهوي بالأخضر واليابس اذا لم تتحد كل القوى والحركات والأطياف ويتصدر العقلاء المشهد خلال المرحلة القادمة اذا ما كنا نعشق تراب البلد دي .
لن أذهب بعيدا فالمشهد في بورسعيد يكفي للرصد عن قرب , الخلافات تدب بين الائتلافات , كل من سار خلف مسيرة مظاهرات الثورة وتحديدا يوم 25 يناير يرغب في الامساك بالميكروفون , ومن انضم بعد هذا التاريخ مازال يلعن القدر الذي لم يدفعه للنزول يوم الثلاثاء 25 يناير لأن من لحقوا بهذا اليوم مازالوا يصرون – حتي الان – علي تصدر المشهد دون غيرهم , أما ذوي الخبرات السياسية من الكوادر الحزبية المشهود لهم بالصدام الأبدي مع النظام السابق فأراهم يتقدمون الصفوف تاره , ويتراجعون تاره الأخري , كلما علا صوت من يريد شق الصفوف ,
ورغم اعجابي بمبادرات شبابية قادتنا الي التخلص من نظام سابق , كثيريين – وأنا منهم – شاركوا في ترسيخ جذوره التي اقتلعها شباب الثوار , الا أن عقلاء الحركات الثورية وجب عليهم الاعتراف بتواضع خبراتهم السياسية , فلاجدال في أن علاقة الغالبية بالسياسة بدأت من يوم 25 يناير , لذا عليهم بالتتلمذ علي أيدي من يثقون في قدراتهم وخبراتهم وامكاناتهم وشفافيتهم , وأظن أن ميدان المسلة يضم بعضا من هؤلاء , وحتما ومع توالي الأيام وتعدد المواقف سوف يختار الثائرون ممن يتعلمون ومن أي اناء يستقون أفكارهم السياسية ورؤيتهم الاقتصادية ووجهتهم الحزبية , فلا معني للقلق , فالقادم أفضل شريطة أن يعترف شبابنا الغالي أن " اللي مالوش كبير يشتري له ..  كبير "  .. وللحديث بقية .
 
*      من يتفذلكون – جاية من الفذلكة – وينحازون الي فتح باب الترشيح لاختيار مجلس ادارة جديد بالانتخاب لادارة النادي المصري , أراهم كمن يقفون في ميدان التحرير من بقايا الثوار محتجين ومعترضين ومعتصمين دونما تحديد  خريطة موحدة للمطالب والرؤي المستقبلية للبلاد , وكأنهم فقط يراهنون علي ضرب مصالح العباد دون حسابات المكسب والخسارة بأجهزة الحاسب السياسي والاقتصادي والأمني .. هؤلاء وغيرهم من الثائرون - عمال علي بطال – مثل المتحدثين في كل أمور الدنيا وأحيانا في الاخرة , وحتما لايقدرون الموقف حق قدره , ولا يدركون حجم معاناة المحافظ والجماهير والأجهزة الفنية والادارية والطبية واللاعبين , وكل عشاق النادي , اذا ذهب المدعو كامل أبوعلي بعيدا عن المصري , وهو الراعي الأوحد لطموحات المحبين لهذا الكيان الكروي العريق , والممول لصفقاته والداعم لصفوفه , من هذا المنطلق يخشي العقلاء علي مستقبل " المصري " بغير مجلس معين برئاسة " أبوعلي " الطعم الأصلي للاستقرار المالي والاداري حتي وان كان نسبيا .. أتوقع التعيين لعام جديد .. لكن هل يهدأ " المهوووووسين " , ويقتنع " الموهوميييين " , ويستسلم " المأجورين " ... لو حدث .. مانبقاش بورسعيدية !!!
 
*      أشكر كل المهنئين بتدشين موقع جريدة " الرأي البورسعيدي " وأنوه أنه أول جريدة الكترونية محلية في مصر المحروسة , ومع توالي التهاني وكلمات الاشادة بالموقع تذهب معاناتي اليومية لتجديد الأخبار والمادة الصحفية , بمصداقية تحكمها المهنية وبشفافية تحركها الوطنية , وبما يلزم قرائنا من البورسعيدية ..
 
كما أشكر المحافظ اللواء أحمد عبدالله - القانع بدور الاعلام – الذي بدا حريصا علي مشاركة أسرة تحرير الموقع وأصدقائي الصحفيين احتفالهم بالافتتاح الرسمي للموقع الالكتروني .. ووجب أيضا اهداء تحياتي لكل من سبقني وأطلق موقعا أخباريا  لخدمة المتصفح البورسعيدي ..
 أعاهدكم باستمرار مسيرتي الصحفية في محاربة الفساد والدفاع عن حقوق المدينة الباسلة والتصدي لمحاولات السطو علي هوية أولادها الجدعان عن طريق عناصر من " الجرذان " تحاول النيل من العادات والتقاليد التي سبق ودفعت " البورسعيدي " الي المقدمة في مجالات كثيرة ..
 
  تحياتي .. وكل رمضان و بورسعيد وأهالها الطيبين بألف خير ..