عبد المعطي أحمد يكتب : " ولائم " نعم .. ولكن دون إسراف

بقلم / الأهرام اليومي 2018-05-12 02:41:06

ساعات ويبدأ شهر رمضان المعظم ، والاستعدادات له بدأت منذ أيام؛ سواء على مستوى الأسر أو الدولة ، وكلها تنصب للأسف على الأكل وموائد الطعام.

في هذا الشهر.. شهر القرآن والتجليات، تتفنن ربة الأسرة في صنع أشهى المأكولات الدسمة، وأيضًا أكثرها تعقيدًا ، ولكثرة الدعوات على الإفطار بين مختلف الأسر؛ كظاهرة اجتماعية تقام الولائم للأقارب والأصدقاء، وتقع الأعباء على ربة الأسرة وحدها.

إن لهذه الولائم العامرة جانبين؛ أحدهما إيجابي والآخر سلبي، فالجانب الإيجابي يساعد على التقاء أفراد العائلة حول مائدة رمضان، وهذا يندر حدوثه في بقية شهور السنة، حيث الجميع مشغول بأعماله وارتباطاته، وأيضًا عدم توافق مواعيد الوجبات مع جميع أفراد الأسرة؛ خاصة الذين يعملون فترتين في اليوم، فيتعذر الالتقاء إلا نادرا، أو حينما يتاح الوقت، فيعتبر عاملا من عوامل الارتباط الأسري الذي ننادي به من منطلق صلة الرحم.

أما الجانب السلبي فيظهر في أن كثيرًا من ربات الأسر تبالغ في إعداد وجبات بكميات كبيرة مما يرهقها بدنيًا، كما تتفنن في صنع أطعمة غالية مما يرهق، ميزانية أسرتها، وليس معنى ذلك أن نمتنع عن اجتماع أفراد الأسرة في تلك الولائم، ولكننا ندعو إلى التخطيط السليم، وعمل كميات مناسبة من الطعام دون إسراف أو تبذير، مع مراعاة تنوع الأصناف المقدمة؛ بحيث تكفي الاحتياجات الغذائية للجميع.

• في شوارع بعض المدن بمحافظات عدة فتحات تشبه فتحات القبور، ويسأل الصغار آباءهم وأجدادهم عنها فتأتى الإجابة: أبشر الصرف الصحي! فيفرح الصغار ويكبرون وينجبون ذكورًا وإناثا، ويسألهم أحفادهم السؤال نفسه فيجيبون: أبشر الصرف الصحي! وربما يأتي يوم بعد قرون ويأخذ الطلاب في المدارس درسًا هذا نصه: "وقد حفرت الأسرة العشرون قبل قرون أنفاقًا للصرف الصحي ولم تكملها كعادة المصريين"!

• في مخازن الآثار ملايين القطع الأثرية المخزنة، وهي مطمع للسارقين لماذا لا تنشئ وزارة الآثار متاحف بهذه الآثار بجميع محافظات مصر؟ وما حدث في أسوان عام 2016 من السطو على المخازن كاف للتنبيه، وما حدث من سرقة مقتنيات قصر الأمير يوسف كمال بنجع حمادي ينبهنا للخطر، فالمخازن مآلها الضياع والسرقة، وتقليد القطع لتظل بالمخازن، والأصلي يباع في مزادات الكون!

• لماذا لا نقيم جامعة في حلايب وشلاتين؛ لتكون مكانًا لجذب الشباب والسكان على أن تكون مختصة بالدراسات الإفريقية وعلوم الصحراء، كما أنها تقفل الكلام حول الحدود وفتنتها؟

• حسنا فعلت قرى في الدلتا والصعيد عندما اجتمعت وقررت إلغاء نفقات الخطوبة والذهب و"النيش"، وتأجيل غرفة الأطفال حتى تشريفهم، وهو اتجاه محمود سعدت به؛ لأنه يساعد الشباب الذي يود أن يتعفف ولا يجد مالا، كما أنه يخفف العنوسة ويعمل على التقليل من مظاهر التفاخر والرياء، وحبذا لو فتحت المنادر للشباب جنبًا إلى جنب النوادي ليقيموا أفراحهم بها، إن أمنية أي أم أن تتزوج ابنتها، فلماذا إذا جاءها الخطيب فرحت به ثم تعمل على تطفيشه بنفقات لا فائدة منها سوى الخوف من كلام الناس، أما القول " حتى لا يأخذها بالساهل " ، فحبذا لو وضعوا مؤخر الصداق عاليًا وقائمة يوقع عليها العريس والشهود تتضمن الذهب الذي لم يشتره .

• لا تبتئس وارم البذور في البحر، سيسقط المطر وينبت الشجر، غدًا يجىء في سحابة سوداء لكن من ظلامه سيبزغ الضياء، لا تلتفت إلى الوراء فالنهر، لايعود للوراء .