عبد الفتاح حافظ يكتب : شباب " السيسي " وشباب " ابن أمه " .. خطايا " فريال " وأزمة الشركات ...

بقلم / عبد الفتاح حافظ 2017-09-03 16:09:22

بقلم / عبد الفتاح حافظ
من يتابع الحركة الشبابية في مصر يستطيع أن يرصد - بالعين المحايدة –  الاهتمام المتزايد من الرئيس عبد الفتاح السيسي بدور يمكن أن يلعبه الشباب في التعديل المرجو لمسيرة العمل السياسي والاقتصادي والاجتماعي والحزبي , فلقاء الرئيس بالشباب الواعد لمدة 3 أيام مرة كل شهرين مثلا , أراها تجربة فريدة لم يسبقه اليها أسلافه , ولكي يعي العامة فوائد المعايشة الواقعية لشباب المحافظات مع كبار رجال الدولة علي المستويين التنفيذي والسياسي , فعليه بحوار " فيس 2  فيس " مع العائدون من مؤتمر الشباب – أي مؤتمر – ليصدق أن القيادة السياسية في مصر راغبة في التغيير الي الأفضل علي كافة الأصعدة , ولكوني أحد المتعاملين عن قرب مع شبابنا الواعد , فقد بدأت أنا الاخر أؤمن بأن شيئ ما يتبدل علي الأرض المصرية , أما علي الأرض البورسعيدية فايماني يزداد يوما بعد الاخر بأن الباسلة بورسعيد ستصبح واحدة من أهم مدن الشرق الأوسط ما بعد 2020  , ولما لا .. فشرقا ينطلق قطار التنمية صناعيا ولوجستيا ومينائيا وسياحيا , وغربا حبانا الله بحقل " ظهر " الأكبر والأكثر انتاجا للغاز الطبيعي في مصر ومعه مشروعات واكتشافات مثيلة ستغني مصر عن استيراد الغاز وتسد احتياجات السوق المحلي بعد سنوات قليلة , وجنوبا تلوح في الأفق مشروعات اسكان ستفي بحاجة شباب أرهقه السكن في المفروش , وهناك أيضا منطقة صناعية واعدة بانتاج صنع في بورسعيد , ولا ننسي بحيرة المنزلة التي ستعود بعد تطهيرها للوفاء باحتياجات المواطن البسيط من الأسماك , وشمالا حيث المشروعات السياحية القائمة والمرتقبة والتي ستمتد بطول الشاطئ حتي حدودنا المتاخمة مع محافظة دمياط , مرورا بمشروعات ترفيهية ومدينة ألعاب مائية .... الخ .. صدقوني ... القادم أفضل باذن الله ..

* لن يتملكني الملل من كثرة اطلاق صافرات الانذار , محذرا من سرقة فرص العمل في منطقة شرق بورسعيد من جانب شباب المحافظات الأخري , فزائري المشروعات الجاري انشاؤها حاليا , يندهشون لندرة البورسعيدية العاملين هناك , وغيابهم عن المشاركة في رسم خريطة المستقبل الأفضل لبلادهم ومدينتهم , وبسؤال قيادات العمل الميداني بالمنطقة الواعدة , أفزعني الاجماع علي أن شباب بورسعيد ليس مستعدا - حتي تاريخه - لاقتناص فرص العمل المتوافرة حاليا بشرق بورسعيد , وأدهشني أن نسبة استحواذ أبناء بورسعيد علي فرص العمل هناك لم تتعد حاليا 8 % فقط من اجمالي عدد العاملين بالمنطقة , وكذلك أسعدني اعتراف قادة مواقع العمل الميداني بتميز شباب بورسعيد فيما يقوم به من أداء مهني وفني وتقني , وأتذكر أن كبير مهندسي أحد المشروعات التنموية أنهي حديثه معي في تلك النقطة , بأن التميز صفه اتسم بها من استمروا وتمسكوا وأمنوا بأهمية دورهم في بناء الوطن , بينما فر زملاء لهم من قسوة العمل متحججين تارة ومحتجيين تارة أخري , المهم أنهم عادوا مرة أخري الي " حضن ماما .. ومصروف بابا .. لينضموا الي طابور العاطلين " بمزاجهم " !!


* المعارضون لخطة اعادة تطوير حديقة فريال التاريخية , حتما لم يشاهدوا رسومات المشروع الجديد , ولم يستمعوا الي شرح واف عنه من أحد المختصين , وبطبيعة الحال هذا خطأ ارتكبه من أطلق المشروع دون اعلان عن تفاصيله ودون اعلام المواطنين بملامحه الرئيسية , لدرجة أن البعض من زبائن " الفيس بوك " اختزله في انشاء جراج أسفل الحديقة , ليصدر الي البسطاء سلبية الاستقطاع من المساحات الخضراء لصالح الجراج وخلافه ممن أحتوته الشائعات وفتاوي الجهلاء , وأعترف أنني قد تشككت مثلهم في نوايا المخططين , حتي أتاني اليقين يوم شاهدت عرضا لمخطط التطوير , وعلمت علي أن الحديقة ستتحول الي رقعة خضراء تضم محكي لقصة حفر قناة السويس ثم حفل افتتاحها , وأحسن المطور حين أوكل التقنيات الي شركة عالمية متخصصة في الصوت والضوء , ليحكي للجالسين بالمسرح الروماني المفتوح أمام المنصة التاريخية الشهيرة , القصة من بداية الحفر , وأحسن " الغضبان " صنعا حين أقنع الفريق مهاب مميش رئيس هيئة القناة ليضمن تعاونه ومشاركة شركاته , ليبدأ العمل وينتهي قبل حلول موعد الاحتفال بذكري مرور 150 عاما علي افتتاح المجري الملاحي , في صيف عام 2019 بحول الله وقوته .... أيها المحبطون للأحلام .. ابتعدوا .. أيها المتسببون في التعتيم علي تفاصيل المشروع الحضاري وتغييب مؤسسات المجتمع المدني عن حوار حول ماهية وفلسفة التطوير ... اختشوااااا  .

* أن يلعب المصري مبارياته الموسم الكروي القادم بين أحضان المدينة الباسلة , فتلك أمنية عشاقه ومشجعيه وأفتخر بأنني منهم , لكن .. وحتي لا تذهب بنا الأحلام بعيدا  , فلنحتكم الي الواقع – وليس المنطق – حيث رفض الأمن مبكرا ذهاب المصري الي القاهرة لملاقاة  8 فرق ملعبهم الرئيسي بالعاصمة , وأظن أن موافقة وزارة الداخلية علي ذلك شبه مستحيلة , كما أن اشتراطات وملاحظات النيابة العامة حول الملعب الرئيسي باستاد بورسعيد , مازالت محل جدل .. أما اللعب بين أحضان المدينة الباسلة خلال المعتركات الأفريقية , فذلك حقا لا يجب التنازل عنه , فاللعب علي ملعبنا وسط عشاق المصري , حق وجب علي " الداخلية " اعادته الي أصحابه خلال المشاركات الكونفدرالية .
.. الأهم في الوقت الحالي أن يبتعد الفريق الكروي الأول عن الساحة الانتخابية حتي لا تلق بظلالها علي نتائجه , فالأفضل أن يقضي اللاعبون غالب الأوقات بالاسكندرية , فحسابات المكسب والخسارة , تشير الي أن صراعات المرشحين علي كراسي مجلس ادارة المصري , اذا ما ألقت بظلالها علي اللاعبين وجهازهم سنحصد – فقط - هروب الاستقرار ونزيف النقاط وقدوم الانقسامات ونزوح الانجازات .. وضياع الأمنيات , التي يتصدرها حلم الفوز بكأس السوبر المصري عندما يحل موعده في يناير  2018 .. وعلي السادة المرشحون المحتملين المتنافسين علي الفوز بمقاعد مجلس ادارة النادي .. استحلفكم بالله .. الابتعاد فورا عن الفريق الكروي .. أثابكم الله .. وأذكر نفسي واياكم أن الكيان الأخضر وعلي مر العصور , لم يذق طعم الاستقرار ولم يحقق الأفضل من النتائج , سوي تحت مظلة مجالس الادارات المعينة .. هذا للعلم والاحاطة !  

* أسمع حاليا النسخة رقم 50 من " دوري الجمهورية للشركات " تطرق أبواب المدينة الباسلة , حيث تستضيف بورسعيد   بمشاركة حوالي 20 ألف رياضي واداري ومرافق من أسر اللاعبين ومجالس الادارات , قد يظن البعض -  خطأ - أن ما أزفه في السطرين أعلاه , ليس بجديد , لا وألف لا , فالجديد يا سادة ياكرام , هو نسب الشغال في الفنادق والقري السياحية , التي تكتظ بمئات العاملين في حقل " ظهر " شاغلي عشرات الغرف بكافة درجاتها السياحية , وهؤلاء يشغلون حاليا ما يزيد عن 55 % من اجمالي الغرف الفندقية بمدينة بورسعيد , فما بالكم باضافة 20 ألف شخص يتصارعون منذ فبراير الماضي علي حجز أماكن اقامة واعاشة لفرقهم داخل المدينة الباسلة , وقد لا يعرف الكثيرين أن من تأخر في الحجز , أضطر الي تسكين لاعبيه بمدينة رأس البر , رغم أن جميع منافساته الرياضية علي ملاعب بورسعيدية .

.. وايذاء هذا الزخم الفندقي , حسنا فعل أصحاب القرار , بسرعة تجهيز قرية المرجان السياحية ببورفؤاد , لاستيعاب مئات المشاركين في دوري الشركات , ولم تجد قيادات المدينة مفرا من الافتتتاح الاضطراري لقرية عانت الاهمال وويلات المشكلات منذ نشأتها عام 2009 وحتي تاريخه .
..  والجديد أيضا .. أن الأزمة الفندقية تدق أجراس الانذار , بضرورة وضع خطة عاجلة لزيادة أعداد الغرف الفندقية بمدينتي بورسعيد وبورفؤاد من ذوات الأربع والخمس نجوم , لاستيعاب القادمين من المستثمرين في مجالات شتي بمنطقة شرق بورسعيد , فهل نستعد سريعا قبل مواجهة قد ترتقي لفضيحة عدم توافر أماكن لاقامة من جاءوا ليضخوا " ملياراتهم " بأرض الأحلام ؟
.. طيب بلاش دي ... هل أستعد تجار المدينة كبارهم وصغارهم وأي كان نشاطهم , لاستقبال 20 ألف مواطن سيقضوا أياما تبدأ من 15 يوما وتنتهي عند الرقم 20 يوما ؟ , أنصح " المتلحفين " بعباءة المنطقة الحرة بحسن الاستقبال وطيب المعاملة , واستثمار من جاءوا لينفوقوا ما في جيوبهم قبل عودتهم الي ديارهم ..
.. وكل سنة وأنت طيبين .. يا حبايبي يا غاليين .. وحتي نلتقي .. أستودعكم الله