عبد الفتاح حافظ يكتب : افتكاسات " الغضبان " .. واقتصاد " المهلبية " .. ودعوة " أبو علي " .. وأخلاق " الفورة " !!

بقلم / الرأي البورسعيدي 2017-08-26 15:49:37

أتعجب ممن يصرون – فقط – علي الامساك بمعاول الهدم لاسقاط أي عمل تنفيذي كان , أم تطوعي , أو حتي خدمي لوجه الله تعالي .. وفي هذا الشأن يصنف أهالينا بين المواطنين الأكثر انتقادا لرموزهم , فالبعض تجده متألقا حين يتعلق الأمر بهدم المعبد علي سكانه , ويا سلام لو أتيحت فرصة " التقطيع " في أجساد خلق الله , أما " الفتايين " فأصبحوا الفئة الأكثر وضوحا علي شاشات العرض الجماهيري , فيطلون علينا من فوق المنصات ومن بين كواليس الأحزاب السياسية ومن داخل المنتديات الاجتماعية والجلسات الشاطئية , في كل ساعة يقتحمون تواصلنا الاجتماعي عبر تعليقات سخيفة وأراء هزيلة وأطروحات تافهة .. ولا يخلو الأمر من الشتيمة وقلة الأدب , وكلما أطللت من نافذة مواقع التواصل أشتم رائحة عفنه , وكأنني قد فتحت مرحاضا ألكترونيا يزكم الأنوف الي حد الشعور بالام حادة في الجانب الأخلاقي الذي مازلت - وغالبية أبناء جيلي - أحتفظ بقدرا منها , تمام مثل كثيرون يحاولون منذ اندلاع " الفورة " وحتي تاريخه , التمسك بتلابيب تقاليد مجتمعيه وأعراف أخلاقية , كادت تختفي مثلما اختفت شيم الكبار من أولاد 56 , والتي انهارت هي الأخري أمام " قلة أدب " غالبية ادعت انتمائها لأحفاد 56  , وللأسف هؤلاء غالبيتهم من أحفاد زمن المنطقة الحرة التي غيرت سمات وأعراف وتقاليد المجتمع البورسعيدي بفضل نازحين ومطاريد المحافظات المجاورة  !!

* أشهد أن فسادا طال دواوين الحكومة , وأعترف ب " وساخات " بعضا من كبار الموظفين قبل صغارهم , لكن ألا ترون معي أن فساد الذمم والضمائر أمتد الي خارج تلك الدواوين , حتي شعرنا برغبة عارمة بأن كل واحد فينا يجتهد ل " تقليب جيوب " الزميل والجار والصديق .. وطبعا الزبون .. فارتفعت الأسعار الي حد الجنون ,  بقدر لا علاقة له بتعويم الجنية أو ارتفاع سعر العملات الأجنبية , فتلك الأسباب يمكنها رفع الأسعار بنسبة حددها الاقتصاديون بحوالي 100 %  للمستورد , وحوالي 60 % للمنتج المحلي بحسب المدخلات من المكملات المستوردة , لكن الفساد وغياب الوازع الديني والرغبة الجامحة في اكتناز الأموال مع قليل من " الأنتخه " في كافة مواقع الانتاج , رفعت النسب الي ما هي عليه الان في ظل قوانين ليس لها هوية اقتصادية , فالأنظمة المالية في مصر .. لم نتعرف بعد علي ملامحها : هل هي اقتصادر حر ولا رأسمالية ولا اشتراكية .. ولا .. هي مهلبية !     

أيها السادة .. نحن في حاجة الي ضرب بؤر الفساد بتغييرات سلوكية وتعديلات قانونية , يمكن لو وضعناهم في الخلاط مع اضافة قليل من العودة الي الدين , مع "  حبة " وطنية , مع الابتعاد عن الفردية , يمكن ساعتها نقدر نسير بمصرنا الي مستقبل أفضل .. يا سادة .. حتي عشان أولادكم فلذات أكبادكم .. ولا دول كمان .. بلح  !!

* كامل أبوعلي .. قصة كفاح لن تنتهي صفحاتها الا أن يشاء الله .. فالرجل أشتهر بتألقه في مجال السياحة , وأسعدني اشادات العاملين بسلسلة فنادقه ومنشاته الترفيهية , لأنه الأوحد بين رجالات السياحة الذي لم يقم بتسريح أي عامل رغم انحسار النشاط خلال لأعوام الأخيرة .. أما عن نجاحات تريدها البورسعيدية , فتكمن في أمنيات جماهير المصري الحبيب بتبني " أبوعلي " دعوة فريق ريال مدريد للقاء الكيان الأخضر بمناسبة الاحتفال بمئوية النادي المصري التي يحل موعدها بعد عامين فقط .. وسأواصل جهودي المتواضعة وأنضم لكتيبة المقربين الذين سيحاولون اقناعه بالفكرة , أقصد بالرغبة الجماهيرية , باستقدام نجوم الريال الي بورسعيد مثلما فعل الأهلي بدعوة برشلونه .. ويقيني أنه قادر علي تلبية الرغبة البورسعيدية , التي زادات مع تناقل أنباء استضافته للعالمي كرستيانو رونالدو وعائلته بمنتجع سياحي يمتلكه بمدينة مراكش المغربية .. كما استقبلهم مايو الماضي في الغردقة الساحرة ثم في شرم الشيخ العالمية .. اذا الحلم يمكن أن يتحول الي حقيقه اذا ما تعلت أصواتنا لمناشدة أبو علي .. ومصالحته .. فلا تنسوا أنه من تكفل بالصرف علي النادي المصري طيلة 3 سنوات بما يقرب من 50 مليون جنية .. ده أيام الرخص طبعا ورغم ذلك طالته شتائم الهتيفة والقبيضة , وبالمناسبة .. الرجل لا يفكر في دخول دائرة المنافسة علي رئاسة المصري , وأعلن دعمه لمن تختاره الجمعية العمومية !!

* كلما زرت منطقة شرق بورسعيد وتابعت مشروعات تزين أرضها , وتذهب بأحلام شبابنا بعيدا حيث رحابة اللحاق بفرصة عمل شريفة داخل مواقع العمل الذي يمتد علي مدار الساعة .. لكن .. هل استعد خريجي الكليات العملية والنظرية من البورسعيدية لاقتناص تلك الوظائف - غير المكتبية - غالب الظن أن شباب المحافظات الأخري أكثر استعدادا لمهمة اقتناص الفرص التي ستتاح مستقبلا , والدليل أن أعداد أبناء المدينة الباسلة داخل مواقع العمل في الوقت الحالي , لا يتعدي 8 % من العاملين بأرض الأحلام , وأشارك الرأي من يضيئون " اللمبة الحمرا " لتحذير شبابنا بتزايد احتمالات ضياع حلم الوظيفة اذا أصروا علي التمسك بالعمل طبقا لشهادة جامعية , باتت تصلح فقط للتعليق علي حائط الصالون – ان وجد - ولا يعتد بها ضمن مصوغات التعيين !

* ماذا سيعمل خريجات المدارس الفنية – قسم الحياكة - بعد حصولهم علي المؤهل ؟ لا اجابات سوي العمل في مجالات صناعة الملابس الجاهزة , ولأن المنطق لن يسير بالعقلاء في طرق أخري , فقد استجاب مدير التعليم الفني لرغبة المحافظ اللواء عادل الغضبان بتدريب الطالبات البورسعيديات الفضليات داخل مصانع الملابس الجاهزة بمنطقة الاستثمار , وتضافرت جهود المحافظ وأصاحب تلك المصانع لانجاح التجربة , التي أشادت بها وزارات الاستثمار والصناعة والتربية والتعليم , ...  الا غالبية أولياء أمور الطالبات بحجة أن تدريبهم بمصانع الاستثمار لا يجب أن يكون اجباريا , فالدراسة داخل المدارس أهم  - ده علي أساس أن الطالبات بتدرس في الجامعة الأمريكية -  وقبل أن ينحاز القارئ العزيز لرأي السيد ولي الأمر , يكفي أن تعلم أن الطالبة تحصل من المصنع شهريا علي راتب قدره 1600 جنية والانتقال من المدرسة صباحا واليها عصرا , بأتوبيسات خاصة ومجانية .. أما الفيس فقد شهدت بعضا من صفحاته هجوما علي المحافظ وأعوانه لأنهم ضبطوا متلبسين بمحاولة انجاح التجربة المقرر تعميمها بمحافظات أخري .. واعتبرها من افتكاسات " الغضبان " .. ومن جانبي أطالب محافظ الباسلة بورسعيد بمزيد من " الافتكاسات " لفتح سوق عمل لشباب المدينة !!