أنقذوه قبل فوات الأوان : التعليم الأزهري .. في خطر !!

كتب / ..................... 2011-07-07 02:38:05

وثيقة نظيف ولائحة الطيب أطلقتا رصاصة الرحمة علي المعاهد الأزهرية محمد مرسي يتعرض التعليم الأزهري لأخطر أزمة تكاد تعصف به وبتاريخه الطويل في تأكيد الهوية الاسلامية لمصر ونشر مباديء وسطية الاسلام ولم تأت معاول الهدم من الخارج وانما جاءت من الداخل وبأيدي ابنائه واطلق النظام السابق أول طلقة في الجسد الأزهري بالوثيقة المشبوهة التي أرسلها أحمد نظيف رئيس الوزراء الأسبق إلي الامام الراحل سيد طنطاوي يطالب فيها بتصفية المعاهد الأزهرية ثم وجه أحمد الطيب الضربة القاضية باصداره لائحة جديدة لتنظيم العمل بالمعاهد تحمل بنودها اجحافا وحكما بالاعدام علي هذه الصروح التعليمية لما تضمنته من فرض اتاوات مليونية ومكافآت اجبارية لقيادات المشيخة.."الأسبوعي" فتح هذا الملف الشائك واستمع لأنين الآباء والمعلمين وأصحاب المعاهد واستعرض اللائحة الجديدة التي حصل عليها والاعتراضات علي بنودها.
فجر اجتماع المجلس الأعلي لشئون الأزهر مفاجأة من العيار الثقيل عندما كشف النقاب عن وثيقة لعب بها أحمد نظيف رئيس الوزراء الاسبق إلي الراحل الدكتور سيد طنطاوي يطالبه فيها بتحجيم المعاهد الأزهرية والتضييق عليها تمهيداً لتصفيتها بحجة انها معامل للفكر المتطرف والارهاب ولابد من غلقها بالضبة والمفتاح.. الا ان الامام الراحل كان رده حاسماً وقاطعاً في وجه الحكومة الذكية قائلا علي جثتي ان يتم تدمير التعليم الأزهري وان لم يزد في عهدي فلن ينقص لذلك كان حريصا علي بناء وتطوير مباني المعاهد باستمرار.
مر عامان علي تولي الدكتور أحمد الطيب منصب شيخ الأزهر ومنذ ذلك التاريخ لم يتم افتتاح أي معهد حكومي أو خاص أو خيري بسبب تعنت لجان المستشارين في الابنية في استلام المعاهد الجاهزة منذ سنتين دون ابداء اسباب حقيقية.
الأرقام لا تكذب
أكدت الاحصائيات ان هناك 139 معهد احكوميا و39 معهدا تبرعات لأهل الخير و106 معاهد خاصة تم إنشاؤها وتجهيزها بالكامل منذ أكثر من عام ولكن مع ايقاف التنفيذ وترفض ادارة الازهر استلامها وتشغيلها حتي الآن مما كان سببا في ارتفاع الكثافة في الفصول التي تجاوزت 70 طالبا في الفصل الواحد.
وكشفت التقارير ان التضييق علي المعاهد الأزهرية كان وراء تسرب 37 ألف طالب أزهري إلي التعليم العام والشارع خلال السنوات القليلة الماضية دون ان تحرك مشيخة الأزهر ساكناً لوقف التسرب وانما اجراءاتها شجعت عليه ووصلت إلي مرحلة الهروب الكبير من التعليم الأزهري.
ترزية اللوائح
استعان الأزهر بترزية القوانين واللوائح في وضع لائحة جديدة تستهدف خنق وتصفية التعليم الأزهري برمته في مقدمتها تسديد مليون جنيه لكل مرحلة للغات ونصف مليون للعربي وبذلك يسدد المعهد 7.5 مليون جنيه كشرط اساسي للتشغيل وان يكون لكل مرحلة مبني مستقل وبذلك يحتاج المعهد لمساحة تتجاوز 50 ألف متر مع فصل العربي عن اللغات كما يضمن ان يسدد المعهد 100 ألف جنيه عند اجراء تغيير اداري داخل المعهد وانه في حالة عدم تحقيق العدد الكافي يلغي الترخيص رغم ان هذه مسئولية المعهد وليس المشيخة.
ووضعت المادة 38 شرطاً مجحفاً وهو تحصيل 5% وتوزيع 20% منها كمكافآت لقيادات الأزهر دون ذكر أوجه انفاق ال 80%.
وحدد المادة 26 رسوماً للنشاط لا تتجاوز 25% من المصروفات الدراسية متجاهلة الوسائل التعليمية والمعامل والملاعب.
تجاهلت اللائحة الجديدة وضع المعاهد التابعة للجمعيات والمؤسسات الخيرية والتي تنفق من عوائدها علي الفقراء والايتام والأرامل.
سامية حسن رئيس مجلس الاباء بمعاهد القاهرة اكدت ان التعليم الأزهري يتعرض لمؤامرة تستهدف تصفيته بهذه السلسلة من الاجراءات واللوائح والرسوم التي تساعد علي تطفيش الطلاب والمستثمرين في هذا النوع من التعليم بدلاً من التشجيع علي الالتحاق به وكأنهم يعاقبون أولياء الأمور علي سداد فاتورة تمسكهم بتعليم أبنائهم وسطية الاسلام في مدارس الأزهر الشريف رغم التضييق عليه.
وحذر جمال سعيد رئيس مجلس اباء الجيزة من ثورة غضب الاباء والامهات من تهديد مستقبل ابنائهم بهذا التعسف من ادارة الازهر وهو قيام الاباء بتنظيم وقفات احتجاجية امام المشيخة ثم نقلها امام مجلس الفيس بوك
وأعلن هيثم الانصاري مدير معهد انه تم ولأول مرة وضع صفحة للتعليم الأزهري علي الفيس بوك اطلق عليها.. ائتلاف المعاهد الأزهرية.. لمواجهة هذه الحرب علي التعليم الأزهري وحققت نجاحا ملموساً ويعرض فيها كل المشاكل ومواقف المسئولين.
المركزية
وهاجم أسامة حسن مدير معهد المركزية الشديدة في اتخاذ القرار الذي يحكمه بضعة اشخاص يملون اراءهم علي المشيخة احدهم في الشئون القانونية وهو ما يعوق صدور القرارات ويضع المشاريع الجديدة في ثلاجة المشيخة حتي اصيبت العملية التعليمية بالموت
وانتقد سعيد عبدالسلام عضو الجمعية فرض نسبة 5% علي المعاهد من الحصيلة وهو عبء ثقيل علي ولي الأمر والمعهد يوزع 20% منها كمكافآت للعاملين بالازهر فأين يذهب الباقي بالاضافة إلي تخفيض التنسيق من 200 طالب إلي 90 فقط وتجميد تشغيل اكثر من 100 معهد وتعطيل الترخيص بدون مبرر مطالباً بالغاء تحصيل هذه النسبة وسرعة تشغيل المعاهد المجمدة واعادة النظر في اللائحة الجديدة.
طارق سيد عبدالحميد نائب رئيس جمعية أصحاب المعاهد اكد ان الاوضاع المتردية للتعليم الأزهري والمواقف المتشددة للمسئولين كانت سبباً رئيسياً في سعينا لتأسيس هذا التجمع لتوحيد الاراء لمواجهة الازمات المتلاحقة التي تواجه مستقبل اعرق المعاهد التعليمية في مصر والشرق الأوسط مشيرا إلي ان حجم الاستثمارات فيه تجاوزت المليار جنيه ويعمل بها 14 ألف معلم وموظف وعامل وهذه القرارات الجائرة تهدد هذا البنيان.