قرى غرب بورسعيد تغرق فى مياه الصرف الصحى .." المناصرة " محاصرة ببرك الصرف .. القمامة تحاصر " الديبة " ومياه الشرب غير صالحة للاستخدام الأدمى والخدمات معدومة

كتب / محمد عوض 2015-07-01 16:16:55

تعانى ثلاث قرى " غرب بورسعيد " من ضعف الخدمات الأساسية وارتفاع نسبة التلوث ، ما تسبب فى ارتفاع نسبة أمراض الكلى والكبد لسكانها ، وتعتبر أكثر القرى تضررا هى قرية المناصرة التى تقع مباشرة على شمال بحيرة المنزلة .

 " المناصرة " محاصرة ببرك الصرف الصحى ويشكو سكان القرية من سوء خدمات الصرف الصحى وتلوث البحيرة وأزمات فى توزيع الشقق السكنية التابعة لمشروعات الإسكان الاجتماعى، وشوارع قرية المناصرة غير ممهدة ، وتحيط بها برك الصرف الصحى بالمنازل الريفية والعمارات السكنية ، وحتى المركز الطبى نمت شجيرات ونباتات طفيلية على أسواره وحديقته الصغيرة ، ويملأ الجو رائحة العطن ، ويختلف المشهد داخل أروقة المركز ، حيث احتفظ بمستوى نظافة مناسب لمركز طبى ، ولكنه يفتقر إلى اكتمال الخدمات ، واستمرارها إلى ما بعد الثانية عشر ظهرا  .

الدكتور هشام الغرباوى مدير مركز طب الأسرة بقرية المناصرة قال " المركز لا يعانى من أزمة فى عدد الأطباء العاملين به ، ولكن نعانى من مستوى النظافة خارج المركز " ، مضيفا " القرية بأكملها تعانى من سوء خدمات الصرف الصحى ، وهو ما يؤثر على الصحة العامة ومشكلات فى طفح بالوعات الصرف فى الشوارع " .  مدير مركز طب الأسرة بقرية المناصرة : خاطبنا المسئولين دون رد ويقول الغرباوى " خاطبنا ديوان محافظة بورسعيد لتخصيص سيارات كسح ونظافة للقرية وتنظيف محيط المركز الطبى، ولم يستجب لنا أحد " .

وتقع قرية المناصرة فى الحدود الفاصلة بين محافظتى بورسعيد ودمياط على الطريق الدولى وخصص لها مؤخرا حيا منفصلا، طبقا لقرار رقم 314 لسنة 2015 لرئيس مجلس الوزراء ، لتنفصل إداريا عن حى الزهور .

 ويضم الحى بدءًا من بوابة منفذ الجميل الجمركى وتشمل المطار وقرية الجميل السكنية ، قرية الفردوس ، جميع شركات البترول وقرية الأربعين ، قرية الجرابعة ، قرية المناصرة ، قرية الديبة ، ولكن القرى الثلاث الأخيرة ، هى الأكثر تضررا لأنها يسكنها صيادون وسكان منقولون من مناطق عشوائية بالمدينة .. القرى تعانى تراكم المشكلات الخدمية ، واختفاء الوجود الرسمى لمديريات الخدمات الرئيسية ، وقلة المرافق المطلوبة لسكان القرى وأغلبهم من الصيادين وأصحاب المزارع السمكية ، بالإضافة إلى نقل سكان منطقة زرزارة العشوائية من ضواحى بورسعيد إلى مشروع سكنى ضم 800 وحدة سكنية .
 وقرر اللواء مجدى نصر الدين محافظ بورسعيد ، تخصيص مقر مؤقت لديوان الحى الجديد يرأسه رأفت رضوان ، رئيس حى العرب السابق ، بمبنى خاص بجمعية تابعة لمديرية التضامن الاجتماعى بقرية المناصرة .. أحد سكان القرية : نعيش فى أزمات مستمرة ويقول محمد العربى أحد سكان قرية المناصرة : " نعيش فى أزمات مستمرة من ضعف الخدمات الأساسية وغياب الدور الصحى فضلا عن عدم توفر مواصلات لانتقالنا من القرية إلى المدينة " ، مضيفا " فى كل مرة نحتاج أى شىء من المدينة نضطر إلى الانتظار لساعات لمرور سيارة قادمة من دمياط إلى بورسعيد وبها مقعد شاغر " .
 وخصص ديوان محافظة بورسعيد حافلات لنقل الركاب لقرى الغرب ، ولكن الحافلات لا تتحرك سوى فى موعد وحيد صباحا لنقل سكان القرية العاملين بمصانع المنطقة الحرة للاستثمار والعودة بهم مساءً .
 نصرة السيد سيدة تسكن فى عمارات الإسكان الاجتماعى بوسط القرية ، تقول " لا نجد خدمات فى أى مكان ، وحتى البحيرة التى هى مصدر رزق الصيادين وطعام أهل القرية تلوثت " .. وتضيف " نعانى المرض بسبب الصرف الصحى ، وضعف خدمات المركز الطبى ، وزيادة تكاليف المعيشة لصعوبة الانتقال للمدينة لجلب احتياجات المنازل والمسئولين لا يشعرون بنا " .