العقيد حنان الجندي : لا يمكن للمرأة أن تنجح إلا إذا آمن الرجل برسالتها .. أبذل قصاري جهدي لعودة الثقة بين البورسعيدية والداخلية ليتحقق الأمن والأمان

كتب / جاهيندا عبد الحليم - ريهام حسن 2013-06-10 16:59:14

العقيد حنان الجندي رئيس قسم حقوق الإنسان بمديرية أمن بورسعيد تتحدث عن تجربتها كقيادة نسائية بمديرية أمن بورسعيد :

العقيد حنان : تعاون مثمر بين القسم وقومي المرأة ببورسعيد وأرحب بجميع منظمات المجتمع المدني



لطالما نسعد نحن النساء عندما نري من الأيدي الناعمة قيادات وكوادر ناجحة وجديرة بالإحترام من الرجل قبل المرأة في جميع المواقع لاسيما منها الشرطة أو القوات المسلحة حيث أثبتت الشرطيات النسائيات كفاءات عالية، ومنهن من وصل إلى رتبة "عميد" في الترقيات بعد اجتياز الاختبارات وتحقق المواصفات اللازمة لتلك الرتبة  ..

وجدير بالذكر أن نشأة القسم النسائي في الشرطة المصرية حديثة منذ عام 1984 وقد أسسه د. عبدالكريم درويش رئيس أكاديمية الشرطة في ذلك الوقت، بهدف استخدام الشرطة النسائية في التعامل مع الإدارات التي لها علاقة بخدمات الجماهير كالمرور والسجل المدني .

فضلاً عن نضال المرأة المصرية في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان وكان لبوابة المرأة المصرية حوار هام مع إحدي القيادات النسائية بجهاز الشرطة التي جمعت بين الأمرين "العقيد / حنان حسن الجندي مدير قسم حقوق الإنسان بمديرية أمن بورسعيد وهي إمرأة بورسعيدية تدرجت في المناصب حتي وصلت لرتبة عقيد وأخت للراحل مسعد نور لاعب النادي المصري والفريق القومي في السبعينات والراحل سعد نور عضو إدارة النادي المصري سابقاً .
وفي هذا الحوار سنتعرف عليها و طبيعة عملها في هذا القسم الهام وتجربتها كإمرأة في جهاز حيوي كجهاز الشرطية ..


س : في البداية نحب تقديم بطاقة تعريف للقراء بالعقيد حنان الجندي؟

ج : من مواليد محافظة بورسعيد , حصلت علي بكالوريوس الخدمة الإجتماعية عام 1985م بتقدير جيد جداً , ثم دبلوم في العلوم الشرطية في العام التالي , وعملت بمصلحة السجون عقب تخرجي من أكاديمية الشرطة , ثم إنتقلت إلي بورسعيد للعمل في إدارة البحث الجنائي ( قسم الأحداث والرعاية اللاحقة ) , وانتقلت بعدها للعمل بالحرس الجامعي حيث عملت قائداً لحرس كلية الدراسات الإسلامية والعربية التابعة لجامعة الأزهر ببورسعيد , ثم عملت بقسم العلاقات العامة بمديرية أمن بورسعيد بعد إلغاء الحرس الجامعي , ومؤخراً تم إسناد العمل بقسم حقوق الإنسان بمديرية أمن بورسعيد لي , وأبذل قصاري جهدي منذ تولي هذا العمل الجديد لعودة الثقة بين جمهور بورسعيد ووزارة الداخلية حتي يتحقق الأمن والأمان.


س : حدثينا عن قسم حقوق الإنسان بمديرية أمن بورسعيد – دوره وطبيعة العمل فيه ؟
ج : هو قسم قديم بوزارة الداخلية يُفَعِلْ حقوق المواطن التي كفلها له الدستور والقانون عند تعامله مع الأجهزة الأمنية , مثل الحق في المساواة فالمواطنون لدي القانون متساوون في الحقوق والواجبات لا تمييز بينهم في ذلك سواء بسبب الجنس أو الدين أو العقيدة .. وأيضاً الحق في الكرامة فكل مواطن يُحْبَسْ أو تقيد حريته تجب معاملته بما يحفظ كرامته دون إيذاؤه بدنياً أو معنوياً , وكل إنسان برئ حتي تثبت إدانته في محاكمة قانونية فيها كل ضمانات الدفاع عن نفسه .

وتابعت كذلك حرية التنقل والإقامة وهي حرية مصونة لا تمس فيما عدا حالات التلبس , فلا يجوز القبض علي أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد إلا بأمر تصدره جهة التحقيق , وحرية الحياة الخاصة حيث يحمي القانون سرية المراسلات البريدية والبرقية والمحادثات التليفونية ويحرم القانون مصادرتها أو الإطلاع عليها أو مراقبتها إلا بأمر قضائي مسبب ولمدة محددة وفقاً لأحكام القانون , ويجب ألا ننسي مبدأ العلاقة المتبادلة بين الحق والواجب, فإن الحقوق يقابلها إلتزامات وواجبات حددها القانون يجب أن يلتزم بها المواطن حتي لا تتعارض حقوق الإنسان مع مصالح المجتمع.

س : هل لديكم شركاء في العمل وهل هناك تعامل وتعاون بينكم وبين جهات أخري مثل منظمات المجتمع المدني والجمعيات الحقوقية وأي جهات أخري ؟

ج :هذا السؤال سابق لأوانه بعض الشئ , حيث أسند إليَّ هذا العمل حديثاً , ولقد بدأت بالعمل داخل مديرية أمن بورسعيد نفسها وذلك بتعليق اللافتات الكبيرة التي تبرز حقوق المواطن عند تعامله مع جهاز الشرطة داخل جميع أقسام الشرطة بالمحافظة في أماكن النوبتجيات التي يتم تحرير محاضر الشرطة بها وفي الطرقات المؤدية إليها ليطلع عليها المواطنون المتعاملون مع أقسام الشرطة .

س : ما طبيعة العلاقة بين قسم حقوق الإنسان والمراكز والجمعيات الحقوقية الأخري ببورسعيد ؟
ج : كما سبق وأسلفت تم إسناد هذه المسئولية لي حديثاً , وعموماً نحن نرحب بالتعاون البناء مع جميع منظمات المجتمع المدني والمراكز والجمعيات الحقوقية بالمحافظة , وقد تواصلت منذ أيام قليلة مع المهندسة/سحر لطفي مقررة فرع المجلس القومي للمرأة ببورسعيد ,التي أبدت كامل إستعدادها للتعاون معنا لنشر مبادئ حقوق الإنسان والواجبات والمسئوليات التي ألزم بها القانون المواطنين لتقديم العون لرجال الشرطة , كما أن حفظ الأمن مسئولية المواطنين جميعاً , وعملية الوقاية من الجريمة تصبح أكثر فاعلية عندما يقودها المجتمع المحلي بالتعاون مع رجال الشرطة وذلك بالمبادرة بالإبلاغ عن الجريمة والإدلاء بأي معلومات تساعد الشرطة في سرعة القبض علي الجناة وتقديمهم للمحاكمة حيث أن وقاية المجتمع من الجريمة يسهم إلي حد بعيد في تحقيق التنمية لهذا المجتمع .

س : بعد تجربتك كإمرأة برتبة عقيد في جهاز الشرطة .. هل ترين أن المرأة نجحت في العمل في هذا الجهاز الهام كأي عمل آخر؟
ج : المرأة نصف المجتمع فهي الأم والزوجة والأخت والإبنة , وقد تولت المرأة المصرية العديد من المناصب الوزارية والقضائية والسياسية , فلا عجب أن تكون ضابط شرطة أو قوات مسلحة فهو أمر عادي ولا يمكن لها أن تنجح في أي مجال من مجالات العمل إلا إذا آمن الرجل برسالتها.
وأصدقك القول بأنني وجدت الكثير من التعاون والترحيب والتوجيه المستمر من زملائي الضباط من الرجال منذ تعييني بجهاز الشرطة حتي الآن .

س : أصعب ما تعرضتي له كإمرأة خلال رحلة عملك بهذا الجهاز الهام بالدولة؟
ج : أحب أن أوضح أن الضابطة في القوات المسلحة والتي وصلت الآن إلي رتبة اللواء لا تعمل في الصفوف الأمامية وتزحف علي الرمال وتتسلق المواقع مثلها مثل الرجال , ولكنها بحسب تخصصها وتكوينها تعمل كطبيبة أو صيدلانية داخل المستشفيات أو أخصائية إجتماعية أو أي عمل إداري بالجيش , وكذلك الأمر في وزارة الداخلية التي وصلت فيها المرأة إلي رتبة العميد فهي تعمل بنجاح في الأقسام التي تتناسب مع مؤهلاتها كطبيبة في مستشفيات الشرطة أو أخصائية إجتماعية في مجالات عديدة كالعلاقات العامة والأحداث والرعاية اللاحقة للمسجونين والآداب والعمل في السجون النسائية وذلك بالرغم من حصولنا علي دبلوم في العلوم الشرطية وتدريبنا المستمر علي إطلاق النار وركوب الخيل مثلنا مثل الزملاء من الرجال .