ننفرد بتفاصيل الحادث : البيتزا تنقذ نجل علاء وحيد من الموت بعد أن أذاع مدحت شلبي خبر وفاته !!

كتب / عبد الفتاح حافظ 2011-05-31 23:15:58

خاص - الرأي البورسعيدي

اهتزت مدينة الاسماعيلية فور سماعها – شائعة - نبأ مصرع نجل المذيع اللامع علاء وحيد  وزوجته المذيعة ابنة المدينة الباسلة سحر خالد مقدمة البرامج بالقناة الرابعة .. بل أن البورسعيدية باتوا ليلة حزينة بعدما تلقوا الخبرعبر شاشة مودرن سبورت التي يعمل بها علاء وحيد وحتي الساعات الأولي من الفجر اكتست وجوه الأهل والأصدقاء , والزملاء داخل الوسط الاعلامي  بعلامات الاسي حزنا علي الفقيد .

 

قبل نقل مشاهد الواقعة منذ تطايرت الأنباء وحتي الان ..  نعود الي تفاصيل القصة التي كانت فصولها أشبه  بفيلم سينمائي مؤلفه صاحب خيال خصب .. الان .. عقارب الساعة تقترب من الواحدة والنصف صباحا .. الأم عادت لتوها من مبني تليفزيون القناة الرابعة بعد ختام ارسالها .. الابن " مهاب " ذو السابعة عشر عاما أبدي رغبته في الذهاب لشراء " بيتزا " لتناول العشاء , ومكافأة من الأم للابن هادئ الطباع علي ساعات المذاكرة والتركيز قبل امتحانات الثانوية العامة فقد وافقت الأم علي طلب مهاب  بالذهاب الي رحلة شراء البيتزا مستقلا سيارتها الخاصة   .

 

سريعا .. أمسك مهاب بالهاتف ودعا أقرب الأصدقاء من بين جيرانه لمصاحبته في رحلة شراء البيتزا وكأنها – أيضا – مكافأة منه علي ساعات مضت من اليوم قضاها الصديقان في استذكار المواد الدراسية بعدما أقترب موعد امتحانات نهاية العام الدراسي , فالصديق الأكبر ( طالب بالسنة الثالثة بكلية التجارة ) سيبدأ موسم امتحاناته الدراسية صباحا ( !!! ) ..  وها هو يجلس بالمقعد الخلفي للسيارة بينما جلس الصديق الأصغر ( طالب بالصف الثالث الثانوي ) بالمقعد المجاور لصاحب الدعوة .. وها هي السيارة تسير بهدوء أشتهرت به قيادة " مهاب " للسيارة وبعد دقائق يصل الجميع  الي حيث محل البيتزا ويهبط الشاب الهادئ من سيارة والدته  بينما بقي داخلها الصديقان اللذين يحملا ذات الاسم – أحمد – وبينما يتحدث مهاب مع صاحب المحل قرر الثنائي مداعبة صديقهما فقفز الأكبر من المقعد الخلفي ليجلس أمام عجلة القيادة ويبدأ في التحرك .. صوت مهاب يتعالي راجيا الصديقان العودة ليصحباه حتي ينتهي المحل من صناعة البيتزا .. لكن شاءت الأقدار ألا يعودا الصديقان .. ربما الي الأبد  !!

 

الان .. تسلم " مهاب " البيتزا دون أن يعود صديقاه من رحلة المداعبة الشبابية .. واستسلم  – غاضبا – لقرار العوده الي منزله لتناول العشاء حتي عودة " الأحمدان " الي منزلهما حيث يتجاور الثلاثي في محل الاقامة .. خاصة بعد أن فقد الاتصال بهما لأنه ترك هاتفه المحمول بالسيارة التي اصطدمت الان .. نعم .. الان .. بشجرة كبيرة بمنطقة ( نمرة 6 ) أمام نادي الدانفاه .. وبحسب شهود العيان فقد اشتعلت النيران بالسيارة ولم يستطع " الأحمدان " مغادرتها .. ربما لتجاوز سرعتها مؤشر 120 كيلو متر في الساعة وحينئذ تغلق أبواب السيارة أتوماتيكيا .. ويؤكد أحد شهود العيان أن الشاب قائد السيارة توفي في الحال بعدما مثلت الشجرة بجثته وبقي الثاني علي قيد الحياة يصارع الموت ويحاول مغادرة السيارة حتي وافته المنيه , وللدلالة علي قسوة القدر فقد اشتعلت السيارة حتي تفحمت ومنها أمتدت النيران لتحرق الشجرة !!

 

 

.. ولأن السيارة تحمل لوحاتها أرقاما مميزة والاسماعيلاوية يعرفون أنها للمذيعة المحبوبة سحر خالد زوجة اللامع علاء وحيد .. فقد سارت شائعة مصرع الابن الأكبر حتي وصل الخبر الأليم الي مسامع الأم التي خرجت تهرول الي حيث موقع الحادث وقد تخطئ الكلمات عندما تصف حالة الام في مواجهة السيارة التي تحتضن جثة الابن .. في ذات اللحظات وبينما تتناقل الهواتف المحمولة النبأ الحزين وبينما يذيع مدحت شلبي الخبر المشئوم ويقدم خالص العزاء للزميل وأسرته علي الهواء مباشرة .. هنا وصل " مهاب " الي منزل الأسرة  بوسط مدينة الاسماعيلية وها هي أم أحد أصدقائه تطل من شباك منزلها وسريعا يبدأ مهاب – شاكيا -  ابنها في سرد الواقعة وكيف فرا بالسيارة وتركاه يسير علي قدماه ليلا في غيبة التاكسي من محل البيتزا الي منزله .. قبل أن ترد والدة صديقه التي هالها صدمة الحديث مع " ميت " .. قفزت العمة تحتضن مهاب وتتلعثم الكلمات بل وترفض الخروج من بين شفتيها , الا أنها أصطحبته مسرعا الي موقع الحادث حيث وقفت الأم سحر وقد انهارت الا قليلا وكأنها تستشعر أن القدر سيكون رحيما بها .. اللقاء الذي جمع الأم مع الابن أمام السيارة المحترقة وجثة الصديقين الأحمدين ربما يفشل الراوي في سرد تفاصيله !!

 

تنتقل الكاميرا الي حيث الأب علاء وحيد الذي استقل سيارته في طريق العودة الي الاسماعيلية والمولي عز وجل وحده يعلم بمشاعر من تلقي للتو نبأ  مصرع ابنه  .. والان يدق جرس الهاتف المحمول ويرد علاء وكان المتحدث يحاول طمأنته ببدايات طبيعية " أزيك يابابا .. أنا مهاب ..... " وقبل أن يكمل الابن حديثه علا صوت علاء , وردد عبارات استهجان " ياناس عيب .. هو ده وقت هزار .... " ثم أنهي المكالمة سريعا , وبعد ثوان تدخلت الأم والزوجة لتزف الخبر السعيد .. الان .. مهاب بين أحضاني .. مهاب علي قيد الحياة .. صدقني ياعلاء أنا الان أتلمسه .. أشم رائحته .. أجلس الي جواره .. الان نحن في انتظارك .. الان تحدث مع مهاب استمع الي صوته الهادئ الحنون .. هنيئا للزميلين بالشاب " مهاب " جعله الله قرة أعين والديه .. حفظه اله وأقرانه من الشباب .. تعازينا لأسرة " الأحمدين " .. انها الأقدار .. انها اللحظات الفارقة بين الموت والحياة ..