روسيا اليوم : سوزان تجسست علي " مبارك " باستخدام كاميرات مراقبة !!

كتب / ..................... 2012-01-03 15:17:50

نشرت شبكة تلفزيونات "روسيا اليوم" مقالا لاذعا حول الرئيس المخلوع حسنى مبارك وزوجته سوزان ثابت، وكشفت فيه عن حقائق تجسس سيدة مصر الأولى سابقا والحاكمة الفعلية لمصر من خلف الستار على زوجها الرئيس السابق باستخدام كاميرات المراقبة التي تم اكتشافها بالقصر الرئاسي بعد سقوط المخلوع.

ومن اللافت للنظر أن الشبكة نشرت المقال ناسبة إياه لكاتبه سامر إلياس، معلنة عدم مسئوليتها عن كافة ما ورد به من حقائق أو معلومات او اتهامات، قائلة: "المقالة تعبر عن رأي الكاتب، وهيئة التحرير غير مسؤولة عن فحواها".
وقال الكاتب: "لم يكن ليخطر على بال الرئيس المصري المخلوع، محمد حسني مبارك، في أسوأ كوابيسه أن ينتهي به المقام هكذا، عجوزاً يقاد وهو على سرير المرض إلى قاعات المحاكم. وخاصة بعد أن حول مصر إلى المزيد من عصر الانفتاح الذي زاد عدد الفقراء، وظهور ما يعرف بالقطط السمان من كبار رجال الأعمال الذين استفادوا في عهد سلفه الرئيس محمد أنور السادات".
وتحت عنوان فرعي "النائب صار رئيساً، وللزوجة دورها أيضاً" قال الكاتب: "مبارك جاء إلى كرسي الرئاسة بوصفه نائباً للسادات بعد اغتيال الأخير في السادس من أكتوبر العام 1981، وقد سرت شائعات منذ ذلك التاريخ أن قاتل السادات خالد الإسلامبولي لم يكن إلا أداة بيد مبارك، وجنرالات آخرين، للتخلص من رئيس لم يعد يمسك بمقاليد الحكم، إذ صارت زوجته الحاكمة الفعلية لدرجة أنها كانت تعين وزراء وتقيلهم، وزادت على ذلك بزرع كاميرات المراقبة في القصر الرئاسي لتكون مطلة على كل حركة في القصر.
الأمر نفسه تكرر مع مبارك حيث قام الأمن المصري، قبل عدة أيام، بإزالة كاميرات مراقبة سرية كانت زوجته سوزان قد أمرت بزرعها في القصر الرئاسي. ويذهب البعض للقول: إن سوزان في السنوات الأخيرة كانت هي الحاكمة الفعلية لمصر، وأنها سعت بكل قوتها لجعل توريث نجلها جمال مقاليد الحكم أمراً مفروغاً منه.
وهكذا أدار جمال العديد من الملفات الحيوية كالحزب الحاكم والاقتصاد، ولم تسلم حتى الرياضة من تدخلاته، مستفيداً من عدم قدرة والده على إدارة بلد كبير كمصر، بسبب كبر سنه، بعد أن أدارها لسنوات بشكل ديكتاتوري يحتاج للدراسة المعمقة، فمن الإنصاف هنا القول إنه ورغم مركزية القرارات فقد سمح بهامش واسع من الديمقراطية للأحزاب وللإعلام، ولم يزج بخصومه في السجون كما فعل سلفه بكل من كان يعارضهم، إلا في حالات نادرة مع بعض رموز الإخوان المسلمين، ومع منافسه في الانتخابات الرئاسية، العام 2005، أيمن نور.
وتحت عنوان آخر: "مصير الوريث وغيلان المال" قال الكاتب: "اتسمت السنوات الأخيرة من حكمه بسيطرة رجال الأعمال المقربين من عائلته على الاقتصاد المصري، وجرى الاعتداء على الأموال العامة، وذلك حين جرى بيع مؤسسات القطاع العام، وأراضي الدولة، بأسعار بخسة للمقاولين العرب والمصريين.
مباك جعل 40% من شعبه يعيشون تحت خط الفقر، و50% منهم يعيشون في حدود حد الكفاية، وفقط ما لا يزيد عن  5% يعيشون فوق حد الكفاية ومثلهم يعيشون في ثراء فاحش جداً.
وكتب إلياس تحت عنوان: "حياة أفضل بلا مبارك": "أثبت المصريون، أن حياتهم من دون رئيسهم المخلوع مبارك صارت أفضل رغم الصعوبات التي تواجههم، فاقتصادهم لم يعرف الانهيار مع الخسائر الباهظة التي مني بها في العام المنصرم، فقد قدَّر خبراء اقتصاديون قيمة فاتورة آخر 18 يوماً من عهد مبارك بنحو 153 مليار جنيه، موزعة على كل قطاعات الاقتصاد (113 مليار جنيه خسائر البورصة، و5 مليارات جنيه في القطاع المصرفي، و13 مليار جنيه في قطاع السياحة).
الخبراء يتوقعون أن لا يصل الاقتصاد المصري إلى حالة من التعافي قبل العام 2015، وهي سنوات قليلة إذا ما أريد الوصول بمصر إلى نموذج يحتذى به في الشرق الأوسط، عبر التوجه للمشروعات الإستراتيجية الكبرى والصناعات ذات التكلفة المرتفعة، والتوزيع العادل للثروة، ومكافحة الفساد، وتصحيح الأجور، وإعادة الاعتبار للقطاعات الزراعية عبر زيادة المساحات المزروعة بالمحاصيل الإستراتيجية، وعلى رأسها القمح والفول السوداني والقطن، بدلاً من الارتهان لنصائح المانحين وصندوق النقد الدولي الذي ثبت فشله في مصر.
ولعل هذا يستوجب تحولاً جذرياً في علاقات مصر الاقتصادية الخارجية، والتحول من التبعية لأمريكا وأوروبا إلى الشراكة مع دول المنطقة، خاصة القوية مثل تركيا وإيران والدول العربية والإفريقية، ناهيك عن إبرام علاقات تقوم على المصلحة المتبادلة مع روسيا والصين.