ويكيليكس : مايكروسوفت تتجسس على المصريين

كتب / ..................... 2011-09-07 04:39:57

نشر موقع "وكيليكس"برقية دبلوماسية سريّة تحمل رمز "06 تونس 24 24"، مرسلة من قبل سفارة الولايات المتحدة في تونس بتاريخ 22 سبتمبر / أيلول 2006. وكشفت هذه البرقية عن تفاصيل صفقة أبرمت بين الحكومة التونسية وشركة "مايكروسوفت" في تموز 2006، بما يسهّل على نظام بن علي مراقبة وسرقة بيانات جميع المواطنين، والتجسس عليهم عبر توفير أدوات وشهادات SSL مزورة تسمح للحكومة بالتجسس.
وتستخدم هذه الشهادات التى يتم استخدامها فى مصر ايضا في مواقع مثل بريد "غوغل" و"فيسبوك" بحيث يعتقد المستخدم بأنه اتّصاله آمن ولكن في حقيقة الأمر يكون الاتصال عبر موقع آخر معدّ من قبل الحكومة التي تمتلك مزودات "DNS" بحيث توجيه المبحر إلى موقع آخر غير الموقع الحقيقي لكن بمساعدة شهادة "SSL" المزورة في "إكسبلورر" لا تعطي أي اشارة تحذير، وهو ما من شأنه مساعدة النظام في التجسس على مستخدمي الانترنت من خلال اطّلاعها على البيانات الخاصّة بهم."
مقابل ذلك حصلت مايكروسوفت على ضمانات من الحكومة بالتخلي عن تبني او تشجيع المصادر المفتوحة.
وقالت البرقية "إنّ مايكروسوفت لم تكشف عن أي تفاصيل عن هذا الاتفاق، لكن في لقاء مع موظفي السفارة الأميركية كشفت سلوى سماوي مديرة "مايكروسوفت" في تونس عن بعض النقاط الرئيسية في هذه الاتفاقية التي حصلت بموجبها تونس على 12 ألف رخصة لبرامج مايكروسوفت لاستبدال جميع البرامج المقرصنة".
وقد تم توقيع الاتفاقية بين "مايكروسوفت" والحكومة التونسية في منتدى جنوب أفريقيا 2006 تحت مسمى اتفاقية تعاون في مجال الحوكمة الإلكترونية والجرائم الإلكترونية وحقوق الملكية الفكرية بهدف تقوية قطاع تقنية المعلومات في تونس.
وتعهّدت "مايكروسوفت" بموجب الاتفاقية بتأسيس مركز "مايكروسوفت" للإبداع لتطوير قطاع تطوير البرمجيات وتعزيز استثمار المعاقين للتقنية، بهدف التخفيف من معدلات البطالة لدى خريجي تقنية المعلومات.وهو نفس البرنامج المطبق فى مصر..
كما وافقت "مايكروسفت" أيضاً على تدريب ذوي الاحتياجات الخاصة لتمكينهم من العمل في قطاع تكنولوجيا الاتصال والمعلومات هذا المشروع الخيري قامت به ليلى بن علي زوجة المخلوع وهو عبارة عن مناورات خلف الكواليس حتى يتم وضع اللمسات النهائية على الصفقة.
إلى جانب ذلك، تضمّنت بنود الصفقة موافقة "مايكروسوفت" على اقرار برنامجا تدريبيا لموظّفي وزارة العدل والداخلية ضمن برنامج مكافحة الجريمة الالكترونية.
وشدّدت البرقية على "أنّ تطوير إمكانيات قوى الأمن التونسية من خلال تقنية المعلومات هو مؤشّر إيجابي"، داعية إلى ضرورة "الأخذ في الاعتبار اليد القوية للحكومة التونسية وتدخلها على الإنترنت"، وفي سياق متّصل أبدى الديبلوماسيون الأمريكيون تخوّفهم "من إمكانية استغلال نظام بن علي لبرنامج تدريب من مايكروسوفت حول الجريمة الإلكترونية في التجسس على نشاطات المعارضة على الإنترنت".
وقد امتدّت المفاوضات بين الحكومة التونسية ومايكروسفت على خمس سنوات انطلقت منذ 2001 وتواصلت طيلة 5 سنوات.