مسئول عسكري : بيان " الفنجري " جاء لانزعاجنا من التهديدات بغلق قناة السويس

كتب / ..................... 2011-07-15 15:07:24

اللواء حسن الرويني قائد المنطقة العسكرية المركزية وعضو المجلس العسكري الأعلي

اللواء حسن الرويني قائد المنطقة العسكرية المركزية وعضو المجلس العسكري الأعلي

 أرجع قائد المنطقة العسكرية المركزية اللواء حسن الرويني اللهجة التي صدر بها بيان المجلس العسكري الذي تلاه عضو المجلس الأعلى العسكري اللواء محسن الفنجري يوم الثلاثاء الماضي، لانزعاج المجلس مما حدث في هذا اليوم الذي اسماه "الثلاثاء الأسود" من تهديدات متزامنة بغلق البورصة وطرق ومنشآت حيوية خاصة قناة السويس.

وقال الرويني إن ما جري في هذا اليوم أزعج الجيش "لأنه أرتبط في مخيلتنا بما جري في 1956 - قبل التدخل الأجنبي لاحتلال قناة السويس- عندما تم الدفع بإسرائيل لمناوشة مصر ومطالبة بريطانيا وفرنسا لمصر بترك حماية وتأمين القناة لهم".

من ناحية أخرى، رد اللواء الرويني علي المطالب بعدم محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية، نافيا أن يكون هناك ثائر واحد أو مدني يجري محاكمته أمام القضاء العسكري حاليا أو يوجد داخل السجن الحربي.

وشرح اللواء الرويني فى لقاء تليفزيوني على قناة "الحياة" تفاصيل الساعات التي عاشها المجلس الأعلى للقوات المسلحة، والتي سبقت بيان اللواء محسن الفنجري، مؤكدا أنه تم ضرب خط الغاز في سيناء للمرة الثالثة وغلق طريق العوجة وحصار مبني إرشاد قناة السويس واعتقال 4 أجانب يصورون قناة السويس ارتفعوا إلي 7 في عدة مناطق لاحقا أحدهم ضبط وهو يسلم أموال لناس، وفي القاهرة تم غلق مجمع التحرير والتهديد بالعصيان المدني، وهددت مجموعة بغلق مترو الإنفاق وأخري اتجهت للبورصة (التي خسرت 7 مليارات جنيه في هذا اليوم).

وقال إن "كل هذه النقط لو تم تجميعها تشير بأن هناك شيئا غير طبيعي يحدث، وهذا أزعجنا جدا"، مؤكدا أن الجيش لا يزعجه وقوف مجموعة من الشباب تعتصم في التحرير ولكن ما أزعجه هو ما حدث مواكبا للاعتصام من تخريب أو تهديد لمنشآت حيوية.

وأضاف "لهذا قررنا أن يخرج اللواء محسن الفنجري بهذا البيان ليقول أمرين .."يطمئن الشعب بوجود الجيش حاميا، ويعطي رسالة لمن يفعل هذا ويعبث بأمن مصر مفادها "خلوا بالكو إحنا موجودين"، مؤكدا أن الحالة الانفعالية التي كان عليها اللواء محسن الفنجري كانت موجودة لدي كل القادة أعضاء المجلس العسكري بسبب توالي الأحداث التي تشير لأمر غير طبيعي يحدث ويهدد أمن مصر والمصريين.

وقال اللواء حسن الرويني أن الموجودين علي الأرض في التحرير الآن ليسوا هم من كنا نراهم في التحرير من قبل، والموجود في الميدان الآن مزعج، منتقدا تعرية اثنين من البلطجية في الميدان وتعليق أحدهم علي شجرة في حين كان في السابق يجري تسليمهم للشرطة العسكرية، ووصف هذا بأنه "ليس من أخلاق الثورة"، منوها أن هناك من يسعون لتشويه هذه الثورة التي قال عنها الداخل والخارج أنها بيضاء وأخلاقية، ودعا النائب العام للتحقيق في هذه الواقعة .

وانتقد قيام بعض الفضائيات بإشعال معارك وهمية ومهاجمة رئيس الحكومة بصورة غير لائقة مثل قول أحد المذيعين عن التغيير الوزاري "إما يغيروه أو يطيروه أو يحمروه"، وتحريض آخرين علي عصيان مدني، متسائلا "عصيان مدني ضد من؟ ضد حكومة الثورة أم المجلس العسكري الذي يحمي الثورة ؟!، وناشد المصريين والإعلاميين قائلا "مصر في خطر ومهدده من الداخل والخارج".

وشدد الرويني علي ما تعهد به الجيش من العودة للثكنات عقب إجراء الانتخابات البرلمانية التي قال إن إجراءاتها ستبدأ في سبتمبر وقد تستمر 30 أو 60 يوما، مؤكدا أن "الجيش يدير ولا يحكم"، وأردف "ربنا يعدي الأيام دي علي خير ونعود لثكناتنا".

وأكد أنه تم تأجيل الانتخابات عقب الثورة مباشرة لأن هناك من أتهمنا بأننا مع الإخوان وليس لدي الأحزاب الجديدة فرصة للدعاية لنفسها، ولهذا سنضع - بالتعاون مع الأحزاب والقوي السياسية - مواد حاكمة في تشكيل اللجنة التأسيسية المكلفة بوضع الدستور، وتم تكليف الدكتور أسامة الغزالي حرب بتجميع هذه الرؤى من القوي المختلفة لهذه المواد الحاكمة في الدستور والتي ستكون ملزمة للبرلمان المقبل مثل وضع المادة الثانية في الدستور (الشريعة) وسلطات رئيس الجمهورية، بحيث لا يسيطر عليها تيار معين، أي مواد حاكمة يجري تحديدها لتكون هاديا للجمعية التأسيسية التي سوف تضع الدستور.