أصحاب مصانع " الرسوة " يطالبون بتفعيل قانون تنمية المنشآت الصغيرة .. ويشكون غياب الأمن وتعنت الجمارك وتهالك محطة الصرف الصحي

كتب / الرأي البورسعيدي 2017-06-15 11:22:19

كتبت : أماني العزازي – مدير تحرير موقع الرأي البورسعيدي

يعانى أكثر من 50 مستثمرًا من مستثمرى جنوب بورسعيد بالمنطقتى C 8 والحوض السمكى ، من ارتفاع سعر الأرض الذى حددته هيئة الاستثمار مؤخرا بـ 900 جنية للمتر مقابل 500 جنية سابقًا ، بالإضافة إلى الإجراءات الجمركية المعقدة التى تخضع لها الخامات الواردة للمصانع ، والتى تتسبب فى بطء الإنتاج ، فضلا عن مشاكل أخرى تتعلق بارتفاع أسعار الطاقة وتهالك محطة الصرف الصحى بالمنطقتين .

وتعد المنطقة C 8 واحدة من 8 مناطق تضمها المنطقة الصناعية بالرسوة جنوب بورسعيد ، والتى تشمل المناطق  C 7 , C 9, ومنطقة الحوض السمكى ، ومنطقة بحرى الحوض السمكى ، والمناطق C 1 , C 6  , C 11 وتقع على مساحة 356 فدانًا وفقًا لقانون 8 لسنة 96 لضمانات وحوافز الاستثمار، وتضم مصانع فى كل الأنشطة منها ( ملابس جاهزه – صناعات غذائية – صناعات كيماوية – صناعات معدنية – صناعات هندسية – صناعات خشبية – مواد بناء ) .
يذكر أن المنطقة الصناعية جنوب بورسعيد تعمل بنظام المناطق الحرة بالقانون رقم 8 لسنة 1997 والمعدل بالقانون رقم 13 لسنة 2004 الخاص بضمانات وحوافز الاستثمار ، وتضم مصانع للملابس الجاهزة والصناعات الغذائية والكيماوية والصناعات المعدنية والصناعات الهندسية والخشبية ومواد البناء وتبلغ مساحتها 356 فدانًا .

يشير فؤاد ثابت رئيس جمعية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ، أن المنطقة الصناعية جنوب بورسعيد بها 50 مصنعًا بنظامى التمليك وحق الانتفاع ، ومنذ أن آلت الرقابة وتوزيع الأراضى إلى الهيئة العامة للاستثمار وفقًا للقانون 17 لسنة 2015 تفاقمت المشكلات ، مشيرًا إلى أن السبب يعود إلى مطالبة الهيئة لأصحاب المصانع بزيادة مقابل الانتفاع من 90 إلى 165 ثم 500 وأخيرا 900 جنية , رغم أن القرار مخالف لقانون تنمية المنشآت الصغيرة رقم 141 لسنة 2004 ولائحته التنفيذية ، إذ تنص المادة 11 من القانون على عدم جواز زيادة مقابل الانتفاع للأراضى المخصصة للمشروعات الصغيرة عن 5 % من الثمن المقدر لها ، مما أدى إلى إحداث كثير من المشاكل بين أصحاب المصانع والمحافظة ، بالإضافة لارتفاع أسعار الطاقة والخامات والدولار .

يقول محمد السيد رئيس مجلس إدارة جمعية مستثمرى جنوب بورسعيد ، إن المنطقة الصناعية جنوب بورسعيد تعانى من عدم جدية عدد كبير من الحاصلين على أراضٍ بهدف بناء منشآت صناعية .

وأضاف : رغم مرور أكثر من 10 سنوات على تخصيصها , مازالت الغالبية منهم لم تشرع فى عملية الإنشاءات حتى الآن , والبعض الآخر حول المنشأة إلى مخازن ، وتابع : أن مشكلة المستثمر غير الجاد تتصدر مشاكل المنطقة الصناعية ، وكذا التعثر المالى الذى يواجه 91 مشروعًا .

وأكد  م . محمد السيد أن المنطقة تعانى من مشاكل الصرف الصناعى منذ إنشائها ، وقد سبق عرض هذه المشكلة على رئيس الوزراء السابق ووعد بحلها ، ولكن لم يحدث ، موضحا أن « مخرجات المصانع تقدر بنحو 20 ألف متر مكعب يوميًّا , يتم صرفها على بحيرة المنزلة , التى تصرف الحكومة ملايين الجنيهات لتطهير مجراها المائى حفاظا على الثروة السمكية " ! .

ولفت رئيس مجلس إدارة جمعية مستثمرى جنوب بورسعيد ، إلى أنه قبل حوالى 10 سنوات أنشأت الحكومة محطة معالجة بتكلفة 29 مليون جنيه تهالكت الآن بفعل مخرجات المصانع وتآكلت خطوط الطرد الخاصة بها ، ومازلنا فى انتظار تطوير الشركة القابضة للصرف الصحى للمحطة لحين إنشاء محطة جديدة تتناسب مع حجم التوسع فى عدد المصانع بالمنطقة .

وكشف أحمد حاحا رئيس مجلس إدارة مصنع سيبيجكو للأسمنت ، عن المعوقات التى تواجه المشروعات الصناعية جنوب الرسوة وأبرزها ندرة الأراضى والإجراءات الجمركية التى تخضع لها المواد الخام اللازمة للتصنيع وارتفاع أسعار الكهرباء .

وقال " حاحا " إن المصنع يعد وفقًا لقانون الاستثمار من المشروعات خارج القُطر، وتخضع مستلزمات إنتاجه التى يتم استيرادها من الخارج إلى إجراءات جمركية معقدة تتسبب فى تباطؤ عملية الإنتاج ، ووصول المنتج للمستهلك بحالة رديئة ، مما يسبب خسائر للشركة تنعكس على مستوى دخل العاملين وتقليل نسب الأرباح.

وطالب وزارة الصناعة بإخضاع مستلزمات إنتاج مصنع الأسمنت بالمنطقة الصناعية جنوب الرسوة ببورسعيد لجهات العرض التى تخضع لها مصانع الأسمنت الواقعة داخل جمهورية مصر العربية .

ويرى عوض عبده رئيس مجلس إدارة أحد مصانع الملابس الجاهزة بالمنطقة الصناعية ، أن أصحاب المصانع بالمنطقة تحملوا مبالغ باهظة لإعداد البنية الأساسية ، منتقدا زيادة سعر متر الأرض من 90 جنيهًا إلى 500 جنية .. وأضاف أن المنطقة تفتقد لخدمات النظافة ، وتردى أحوال الطرق والشوارع ، وعدم وجود خدمة شرطية ، مما يؤدى إلى تزايد معدلات السرقة بالمنطقة .