السيارات النقل ترفض " التكدس " أمام المعديات .. مرورها عبر المنفذ الجمركي تحت تهديد المهربين .. مطلوب " تفتيح الدماغ " لدخول ميناء بورسعيد

كتب / الرأي البورسعيدي 2017-06-09 16:47:12

أصحاب السيارات يصرخون : تخصيص منفذ " الشاحنات " الجمركي فقط لعبور " النقل " الي خارج المدينة الحرة يهدد أرزاقنا

السائقون : سوء تخطيط " الساحات " بالميناء وراء الأزمات المرورية بالدائرة الجمركية
 
*  نقل " الحاوية " بين مينائي بورسعيد يستغرق 10 ساعات بدلا من ساعة واحدة بسبب معدية التفريعة !




تحقيق : أماني العزازي – مدير تحرير موقع الرأي البورسعيدي

يمثل قطاع النقل الثقيل بالمدن المينائية مثل بورسعيد , أهمية كبري نظرا لحركة التداول الكثيفة من والي مينائي غرب وشرق بورسعيد علي مدار الساعة , ورغم تلك الأهمية التي يعترف بها القاصي والداني , الا أن القطاع بجناحيه –  أصحاب السيارات والسائقين –  يعانون عبر سنوات مضت , بل وتتواصل مأساتهم وشكواهم من تجاهل المسئولين , الذين يتجاهلون معاناتهم من الاحتكار داخل الميناء تاره , ومن التكدس أمام المنافذ الجمركية والمعديات تارة أخري .

أمام منفذ الشاحنات الجمركي الذي يقع جنوب غرب المدينة الحرة , تتراص السيارات النقل في طابور طويل انتظارا لعبورها الي خارج حدود المدينة , لتتجه غربا الي محافظات الدلتا والاسكندرية , وجنوبا الي الاسماعيلية والقاهرة والصعيد , وشرقا الي شمال وجنوب سيناء والبحر الأحمر .. وقد يظن البعض أن التكدس أمام المنفذ الجمركي منطقيا لكثافة العبور الي خارج المدينة الحرة , لكن تأتي الاجابة سريعة علي لسان الحاج سمير بندق سكرتير عام جمعية أصحاب السيارات النقل ببورسعيد , موضحا أن حالة الازدحام اليومي لسيارات النقل ومعدات النقل الثقيل , باتت مشهدا مكررا نظرا لاصرار مصلحة جمارك بورسعيد , تخصيص منفذ جمركي واحد فقط لعبور سيارات النقل بأنواعها ( ربع – نصف –  ثقيل ) ومعدات النقل الثقيل الي خارج بورسعيد , وهو ما يجعل ساعات الانتظار تمتد أحيانا الي 6 ساعات , ليضطر السائق الي المبيت علي الطريق تنفيذا لقانون عدم السير داخل المدن من 11 مساءا حتي 6 صباحا  , لذلك نناشد مصلحة أمن الموانئ بالسماح للسيارات " الفارغة " بالخروج من منفذي الجميل والرسوة لتخفيف التكدس أمام منفذ الشاحنات بالقابوطي !

.. فيما يري ابراهيم أحمد علي – صاحب سيارة نقل -  أن المشكلة تتفاقم يوما بعد الاخر , حيث يقع منفذ الشاحنات الجمركي علي أطراف ضاحية القابوطي , وغالبا ما يشهد محاولات شبه يومية من جانب عصابات تهريب البضائع المستوردة غير خالصة الرسوم الجمركية عبر هذا المنفذ , ولأنه الوحيد المخصص لمرور السيارات النقل بأنواعها الي خارج المدينة الباسلة , فمثل هذه المشاكل تحدث توترا أمنيا , وربما تغلق مصلحة أمن الموانئ المنفذ لعدة ساعات , وأحيانا يتبادل المهربون اطلاق النار مع رجال الشرطة , ووسط تلك الأزمة يقف السائقين في انتظار عبورهم من المنفذ , ناهيك عن اجراءات التفتيش من جانب رجال مصلحة الجمارك , والمشادات والمشاحنات التي تهدر وقتا اضافيا , بسبب الخلاف علي أساليب التفتيش , التي تتجاوز أحيانا الي منطقة الاستفزاز , بحجة الظروف الأمنية ومنع تهريب البضائع الأجنبية , رغم أن المهربين أصبحوا يستخدمون منافذ غير شرعية لتهريب بضائعهم بعيدا عن أعين رجال الجمارك وأمن الموانئ  !  


* هناك في الجانب الشرقي من قناة السويس تتفاقم الأزمة , وتطول طوابير السيارات النقل العابرة من والي شرق التفريعة , حيث لا يوجد سوي معدية واحدة فقط , هي الناقل الوحيد لمئات السيارات بأنواعها والمعدات الثقيلة و .... الخ , ونمنح فرصة سرد تفاصيل رحلة العذاب التي تجبر السائقين –  أحيانا - للمبيت أمام مرسي معدية شرق بورسعيد , في الرحلة الأطول زمنا رغم قصر المسافة التي لا تتجاوز 4 كيلو مترات فقط ( !!! ) .

 الي المواطن العربي توفيق سالم - صاحب سيارة نقل ثقيل وسائقها أيضا - , فيقول : لن أتحدث عن اجراءات استخراج تصاريح لدخول الدائرة الجمركية بميناء غرب أو شرق بورسعيد , فتلك خطوات معمول بها في كل الموانئ المصرية , لكن مشكلاتنا الحقيقية في محاربة المسئولين لأمثالنا في أرزاقهم , فمثلا المشوار الذين نقطعه لنقل حاويات بين مينائي غرب وشرق بورسعيد , يحتاج الي زمن لايتجاوز – نظريا –  ساعة واحدة علي الأكثر منذ الخروج من بورسعيد وصولا الي ميناء الشرق , لكن هذه الرحلة يمكن أن تستغرق 10 ساعات , واذا كان فيه ظروف أمنية أو أعطال بالمعدية أو تصادف مرور قافلة سفن , فعلي السائق أن يستعد للمبيت , وتضيع عليه فرصة " حمولة " أخري في نفس اليوم !   

* بين المشاكل الأخري التي تمثل معاناة حقيقية لأصحاب سيارات النقل الثقيل , سيطرة أصحاب النفوذ علي مقادير الأمور فيما يتعلق بتشغيل السيارات النقل بأنواعها , داخل ميناء غرب بورسعيد , فشكاوي السائقين متواصلة ضد من بيدهم قرار دخول السيارات الي الدائرة الجمركية لتحميل البضائع من علي أرصفة الميناء الي محافظات الجمهورية .
 
وكما يقول أحد السائقين – رفض ذكر اسمه – فالمصالح تتلاقي علي رصيف الميناء , فالرشوة سلاح قوي للنفاذ الي رصيف الميناء , فلا ضوابط لتنظيم العمل داخل الميناء , وأحيانا يتم منعنا من الدخول لأسباب غير منطقية , واختصارا لساعات انتظار طويلة علينا أن " نفتح مخنا " مع موظفين بالدائرة الجمركية مسئولين عن حركة الدخول والخروج والتحميل .... ويضيف : رصيف الساحة التي نعمل عليها , عرضه لايتجاوز أربعة أمتار فقط , ولايسمح للسيارات المقطورة بالمناورة , خاصة اذا كانت تلك المساحة مخصصة لمرور السيارات في الاتجاهين , ونناشد المسئولين بهيئة ميناء بورسعيد والمحطة الوطنية لتداول الحاويات , اعادة تخطيط الساحات داخل الدائرة الجمركية لتسهيل حركة مرور السيارات , ومنع التكدس أو الأزمات المرورية اليومية .