المدينة الحرة تتحول من " تجارية مستهلكة الي صناعية منتجة ".. شباب التجار يبدلون مهنتهم الي " مصنعين " رافعين شعار " صنع في بورسعيد "

كتب / اليوم السابع 2017-03-21 21:45:14

جولة ميدانية قام بها  محمد عزام
   
وسط حالة من الكساد التجارى الذى يضرب بورسعيد كونها منطقة حرة ، بدأ البعض من صغار المستثمرين الإتجاه إلى الصناعة المصرية لاسيما فى الملابس الجاهزة التى مارسوا التجارة فيها لأكثر من 40 عام ، وبدأت المحافظة فى تنفيذ هذا المخطط من خلال تشجيع الصناعات ودعمها ،  حيث تم إنشاء أولى التجارب بتخصيص 58 مصنع جاهز لـ 128 شاب من خلال مسابقة تم الإعلان عنها ، وقام الرئيس عبد الفتاح السيسى ، رئيس الجمهورية بتسليم 10 برقيات تهنئة لبعض الشباب الحاصل على المصانع .
 
والتقى " اليوم السابع " مع مجموعة من الشباب الحاصل على مصانع ضمن مشروع "58 مصنع" ببورسعيد ؛ حيث قال على عياد ، أحد الشباب الحاصل على مصنع بالمشروع ، إن المشروع جيد ، ومن جانبنا كصغار مستثمرين سنعمل على الحد من البطالة وتشغيل أيدى عامله ، ونظراً لكون بورسعيد منطقة حرة كانت تعتمد على الإستيراد الذى بدأ فى انخفاض معدلاته بعد الإرتفاع الرهيب للدولار ، بدأنا فى الإتجاه إلى الصناعة من أجل التصدير وجلب العملة الصعبة .

وأضاف عمرو شيحه – نائب رئيس مجلس إدارة جمعية شباب الأعمال ببورسعيد وحاصل على إحدى المصانع ، أن مشروع الـ 58 مصنع يعتبر بداية إنطلاقة جديدة ببورسعيد فى مسار تحويلها من التجارة إلى الصناعة التى أصبحت رغبة كبيرة لدى الشباب والتجار بالمحافظة نظراً للظروف الراهنة التى تمر بها البلاد من ارتفاع الدولار والقيود التى وضعتها الدولة على الاستيراد .

وأشار " شيحة " إلى أن شباب وتجار وبائعى بورسعيد اكتسبوا خبرة لا تقل عن 35 عام فى التجارة ، ولابد من استغلال هذه الخبرات وتحويلها لمجال الصناعة ، مناشداً اللواء عادل الغضبان محافظ بورسعيد ، أن يتم تكرار التجربة وإنشاء عشرات المصانع .

وأوضح محمد السمان ، المنسق العام لجمعية شباب الأعمال ببورسعيد - تحت التأسيس - وحاصل على أحد المصانع قائلاً : " لدينا مشكلة الآن بالنسبة لمحول الكهرباء ومتخوفون إنه لا يتحمل الـ  58 مصنع ، لاننا كنا متوقعين إنه يكون واحد ونص ميجا والذى وصل عندنا واحد ميجا فقط وعندنا مغاسل وكرتون وبلاستيك .. لافتا أن المشكلة الأخرى التى تواجههم هى الصرف الصناعى غير المتوفر ضمن البنية التحتية للمصانع ، ونخشى وقوع أزمة بسبب ذلك   .

وقال فاروق البلاسى أحد الحاصلين على مصنع ضمن المشروع ، أن هذه المصانع تعتبر الترجمة الحقيقية لتحويل مصر من دولة مستهلكة إلى دولة منتجة ، وذلك من خلال تحول شباب بورسعيد من الإستيراد إلى التصنيع والتصدير  ، وأكد " البلاسي" ، أن إنتاجنا المحلى بهذه المصانع سيكون فى كل أسواق مصر بل وفى الخارج ، وعن العقبات التى واجهتهم قال ، إن أى عقد بين طرفين به بعض المعوقات ، وما واجهناه تم حل 95% منه ؛  أبرزها أنه تم مد العقد لخمسة سنوات بدلاً من سنتين .

 وشكر شباب بورسعيد الحاصلين على المصانع ، الرئيس عبد الفتاح السيسى لتسليم البعض منهم برقيات الحصول على المصانع ضمن المشروع ، ومحافظ بورسعيد على تبنيه هذه الفكرة ودعم أبناء المحافظة للتصنيع والتصدير ، واللجنة القائمة على اختيارهم التى طبقت مبدأ الشفافية فى هذا المشروع .
 
ومن جانبه وجه اللواء عادل الغضبان محافظ بورسعيد ، جميع الأجهزة التنفيذية بتذليل كافة الصعوبات والمعوقات التى يواجهها الشباب ، كما وجه بمساعدتهم وتيسير كل سُبل المساعدة للإنتاج والتصدير وتسويق المنتج  ، وأوضح "الغضبان" أنه يثق فى قدرة ابنائنا على سرعة خروج انتاجهم إلى الأسواق ، مؤكداً أن المحافظة ستتابع الشباب الجاد فى العمل وستدعمه وتقف بجواره لأن المرحلة الحالية تتطلب العمل الجاد .

وأشار إلى أنه قد تم تخصيص 58 مصنع بالمنطقة الصناعية فى الجنوب لـ 128 شاب وفتاة ،  لافتاً أن الشباب الحاصلين على المصانع تتراوح أعمارهم من 30 إلى 35 سنة ، حيث تقدم 1412 مواطن ومواطنه بأوراقهم ، والتحق بالإختبارات الخاصة بالمصانع 827 شاب وفتاة نجح منهم 128 .
يذكر أن محافظ بورسعيد عقد عدة لقاءات مع الشباب الحاصلين على المصانع بالمنطقة الصناعية جنوب بورسعيد لبحث عدد من الأمورالمتعلقة بالمشروع ، حيث وجه فى إحداها لإدارة المنطقة الصناعية بسرعة التعاقد مع شركة أمن خاصة تتولى تأمين المنطقة، وكذلك شركة نظافة خاصة .