" المعدية " ... مفتاح الحياة لضفتي قناة السويس .. 36 معدية تنقل ما يقرب من 100 ألف شخص يوميا بين مدينتي بورسعيد وبورفؤاد

كتب / اليوم السابع 2016-12-24 12:37:35

وضع " عربي خلف " رغيفين إضافيين في صندوق الغذاء قبل خروجه من منزله ، متجها إلى عمله في بوسط بورسعيد ، ليطعم بهما طيور النورس خلال رحلته بالمعدية بين ضفتي قناة السويس .

يسكن خلف بمدينة بورفؤاد ويستخدم مرفق المعديات يوميا للانتقال لبورسعيد علي الضفة الأخرى لقناة السويس ، ويمارس هوايته في إطعام طائر النورس الذي يستقر بورسعيد سنويا في موسم الهجرة .

معدية بورفؤاد تعتبر نموذجا مصغرا للحياة في بورسعيد ، لأنها تنقل ما يقرب من مائة ألف شخص يوميا من ساكني بورفؤاد والدارسين بالجامعة والعاملين بمشروعات شرق بورسعيد ، وعلي جانبي مرسي المعديات يجلس هواة صيد الأسماك ، ويعتبر إطعام النوارس واحدة من هوايات راكبي المعديات بين ضفتي قناة السويس ، بجانب مشاهدة السفن المارة بالقناة وكثيرا ما يتصادف وجود سفينة عملاقة بجانب المعدية في عرض القناة ويتبادلا التحية بإطلاق النفير .

يقول خلف " : سكني بمدينة يفصلها مجري ملاحي لا يعد مشكلة بسبب وجود المعديات التى تعتبر الوسيلة الأهم في بورسعيد " .

 معديات قناة السويس ستجد منافسا يقلل من حجم الضغط عليها بافتتاح كوبري النصر بمنطقة الرسوة جنوبي بورسعيد ، ولكن الكوبري مخصص أكثر لعبور سيارات النقل عن الركاب .

وتعتبر هيئة قناة السويس ، مرفق معديات الربط بين ضفتي القناة ، أحد أدوار الخدمية المجتمعية للمدن المطلة عليها بتشغيل 8 محاور للعبور لسيناء بالمعديات يعمل عليها 36 معدية ، زادت بعد افتتاح قناة السويس الجديدة ، تعتبر " معديات سيناء" الأسرع والأكبر بين أسطول معديات هيئة قناة السويس ، بفضل محركاتها الحديثة سويدية الصنع تستطيع أن تقطع المسافة عبر القناة في 1.8 دقيقة .

يحكي خلف عن ارتباط المعديات بمدينة بورسعيد بشكل خاص ، برغم من وجود معديات مماثلة بمدن القنطرة والإسماعيلية ، إلا أن " معدية بورفؤاد " تعتبر الأشهر لأنها تطل على مبني القبة لإدارة هيئة قناة السويس و تري منها الميناء السياحي وميناء تفريغ الحاويات .

 ويقول محمد عادل طالب بكلية الهندسة بجامعة بورسعيد  : " أعبر قناة السويس يوميا بالمعدية التى تعتبر وسيلة للترفيه أيضا، وأعتبرها نزهة مع الأصدقاء بالتنقل بين المعديات والبقاء في مياه القناة لمدة طويلة، خاصة لمشاهدة غروب الشمس .

 وانتهي مرفق المعديات من تطوير مدخل المعدية بمدينة بورسعيد ليتسع لحارات جديدة لدخول السيارات ، ولكن مدخل السيارات من بورسعيد ضيقا ويؤدي إلي تكدس الركاب ومركباتهم خاصة في أوقات الذروة صباحا ووقت خروج طلبة المدارس والموظفين من أعمالهم  .