وزير العدل يدرس اقتراح بورسعيدي بانشاء محاكم بحرية متخصصة في مصر

كتب / أماني العزازي 2011-07-10 16:23:50

نبيل فرج المستشار القانونى لاتحاد غرف الملاحة العربية لأنباء النقل البحرى :

 

التشريعات المصرية لاتعترف بالمعاملات الالكترونية وقانون التوقيع الالكترونى خارج نطاق الخدمة

إختصارالوزارات يقلل النزاعات القضائية ويقنن المستندات الورقية

 

القانون البحرى كفيل بحسم الصراع بين الشاحنين والناقلين

 

 

أجرت الحوار / أماني العزاي

 

التشريعات البحرية والمعاهدات الدولية , والصراع الأبدى بين الشاحنين والناقلين , ومقترح إنشاء المحاكم البحرية , وأزمة فامكو..  جميعها ملفات شائكة تداولتها مؤخرا أوساط الملاحين والعارفين بصناعة النقل البحرى .. قد آثرنا كشف الحقائق فى حوار مع المستشار نبيل فرج المحامى البحرى الدولى عضو محكمة التحكيم الدولى بلندن والمستشار القانونى لغرف الملاحة العربية فماذا قال ؟!

 

·       المظلة التشريعية البحرية هل تحتاج فى رأيك إلى إعادة نظر تتفق والتطورات المتسارعة فى سوق النقل البحرى ؟!

 بالطبع ..  المظلة التشريعية البحرية فى أمس الحاجة إلى تطوير وتحديث فأكثر التشريعات المعمول بها فى مصرلا تواكب التطور الحادث فى مجال الصناعة البحرية , لاسيما التعاملات الإلكترونية بشكل عام بما فيها سندات الشحن الالكترونى وكافة الوثائق الالكترونية الأخرى , وكذلك جميع الصفقات التجارية والبحرية , التى قد يتم إبرامها بالطرق الالكترونية  .

فالتشريعات المصرية للأسف إذا ما تداولت بعض القضايا والمنازعات البحرية التى قد تتضمن معاملات إلكترونية , فإن الرفض يكون من نصيبها لعدم إمكانية إثباتها قانونا وفقا للقوانين الحالية المعمول بها فى هذا الوقت حتى القانون 15 لسنة 95 وهو ما يسمى بقانون التوقيع الالكترونى لم يتم تفعيله لعدم وجود الهيئات التى تتولى التصديق على التوقيعات الإلكترونية .

لذا فإننى أناشد السادة وزراء التجارة والأتصالات بحث ودراسة الآليات المناسبة لإنشاء هذه الهيئات التى تتولى التصديق على جميع التوقيعات الإلكترونية , مما يضفى عليها الحجة القانونية , وعندئذ سوف تعترف المحاكم المصرية بهذه التعاملات الالكترونية التى أصبحت سمة العصر الحالى  .

·   ولكن .. باعتباركم صاحب إقتراح إنشاء المحاكم البحرية المتخصصة والذى وجد طريقه إلى مجلس وزراء النقل العرب مؤخراً إلام انتهى حتى الآن ؟!

انطلاقاً من أن اقتراح إنشاء المحاكم البحرية المتخصصة هو إقتراح مصرى قلبا وقالبا فقد أرسلت وبشكل شخصى هذا الملف بالكامل وبمبادرة ذاتية من للسيد المستشار وزير العدل أناشده تفعيل هذا الإقتراح فى مصر سريعا ودون الانتظار حتى يتم عرضه على وزراء العدل العرب , حسبما أوصى بذلك مجلس وزراء العرب فى جلسته المنعقدة بتاريخ 28 أكتوبر2010 بالإسكندرية , فلابد وأن يكون لمصر السبق فى تفعيل إنشاء المحاكم البحرية قبل تنفيذه بالدول العربية , وحتى تكون مصر أول من طبقت هذا النظام القانونى .

 

 

·   تتنازع وزارات النقل والاستثمار وهيئة قناة السويس المهيمنة على شئون النقل البحرى ما رؤيتك القانونية لهذا النزاع؟!

تعدد الهيمنة على شئون النقل البحرى وصناعته يخلق بلا شك كثيرا من النزاعات والأنقسامات والاختلافات  فى وجهات النظر مما يؤثر بدوره على حجم الاستثمارات , كما يؤدى إلى عرقلة قضايا هامة ومصيرية , يمكن أن تساهم بشكل جذرى فى تطوير المنظومة بأكملها .

والحل فى اختصار هذه الوزارات والجهات المتعددة الولاية فى وزارة واحدة على الأكثر وهو ما يحدث حالياً فى الدول المتقدمة , فالدول الأوروبية قد تخطت كل هذه المنازعات باختصار الوزارات فمثلا دولة مثل إيطاليا لا توجد بها سوى وزارة واحدة تسمى وزارة الصناعة والتجارة ؛ مما يؤدى إلى إختصار المستندات وانعدام الروتين الحكومى . نثق بالقانون أكثر .

 

 

·       تزايدت مؤخراً مطالب الملاحين بضرورة تنظيم العلاقة القانونية بين الشاحنين والناقلين ... ما رأيك ؟!

ستظل العلاقة بين الشاحنين والناقلين صراع مصالح أبدى ودائماً ما تجىء الاتفاقيات الدولية ما بين شد وجذب ما بين الطرفين ويحاول كل طرف الحصول على أكبر مميزات لخدمة مصالحه على حساب الطرف الآخر , وأرى أن القوانين الداخلية لاسيما القانون البحرى 8 لسنة 90  كفيل بحسم هذا الصراع , وكذلك النزاعات التى قد تنشأ بين الناقل والشاحن ؛ حيث أنه قد وازن بين مصالح الطرفين بالحق والعدل , وبما لا يجير طرف على الآخر فى حالة حدوث أى نزاع , ونحن نثق بالقانون أكثر من ثقتنا بالمعاهدات الدولية المطلوب التوقيع عليها لاتفاقية روتردام وهامبورج التى وقعت مصر عليها عام 78 .

 

 

·   لجأت بض الخطوط الملاحية مؤخراً مثل CMA بإقرار غرامات على الشاحنين الذين يثبت تزويرهم لسندات الشحن . فهل يكون ذلك رادعاً لتقليل حجم المخالفات ؟!

القوانين المعمول بها لا تجرم بالطبع الناقل البحرى فى حالة نقل مواد مخالفة لما ذكر فى سند الشحن , إذا لم يكن يعلم بما هو موجود داخل الحاوية , وكثيراً ما يتفادى الناقل البحرى هذا الأمر بالنص فى سندات الشحن على مصطلح "  قيل أنها تحتوى على " وهذه الجملة يقوم جميع الناقلين بذكرها فى سندات الشحن لإخلاء مسئوليتهم عما هو موجود بداخل الحاوية من مواد مخالفة للقانون إلى أن يثبت العكس .!

وفى حالة وجود إختلاف فيما بين المذكور فى سند الشحن والبضائع المخالفة المتواجدة بالحاوية , فإنها تكون مسئولية الشاحن الأولى والأخيرة على جميع هذه المخالفات سواء كانت هذه المخالفات مدنية أو جنائية وهذه أمور منظمة قانونا بموجب القوانين الحالية , أما ما يلجأ إليه الناقل من فرض غرامات على الشاحن عند حدوث مثل هذه المخالفات فيحق للناقل الرجوع على الشاحن بالتعويضات القضائية .

 

 

·    فى ظل انتقال مصر من نظام كانت تحكمه المصالح الخاصة ويسيطر عليه الفساد الحكومى ألا ترى أهمية لمراجعة المعاهدات الدولية التى قامت مصر بالتوقيع عليها أو التى تنتظر ؟!

إتفاقية روتردام لنقل البضائع عن طريق البحر والتى يتم بموجبها إلغاء اتفاقية هامبورج التى قامت مصر بالتوقيع عليها عام 78 ــــ تأتى فى غير صالح الدول العربية ؛ لذا يجب ألا تقوم مصر بالتوقيع عليها لأنها تتضمن بعض النصوص تضرنا كدولة شاحنة فحتى تصعد عملية إثبات مسئولية العجز والفقد للرسائل المشحونة على السفن أمام المحاكم .

وتلقى عبء إثبات حدوث أى ضرر للرسائل المشحونة على عاتق الشاحن نفسه . وهو عبء ثقيل جداً من المستحيل على الشاحن أن يثبته بنفسه . باعتباره فرد عادى وغير متواجد على السفينة .

وفى المقابل أطالب مصر بالتوقيع على اتفاقية هيج للتوثيق المعتمد والتى وقعت عليها معظم دول العالم لتجنب عملية التوثيقات الشاقة المتعارف عليها والمعمول بها حالياً لجميع المستندات والتوكيلات والعقود التى توثق بالخارج ؛ حيث أن الإجراءات الحالية تستلزم أولاً التصديق على هذه المستندات من مكاتب وزارات الخارجية , ثم توثيقها لدى السفارات المصرية للدول الأجنبية بالخارج , وعندما يتم إرسال هذه المستندات لمصر فلا بد من توثيقها لدى مكاتب وزارة الخارجية فى مصر بالتصديق عليها للتصديق على توقيعات سفارات مصر بالخارج , ثم بعد ذلك توثيق هذه المستندات من مكاتب الشهر العقارى, كما يستلزم الأمر إيداع أصول هذه المستندات بمكاتب الشهر العقارى  وأخذ نسخة رسمية منها للتعامل بها أمام جميع الجهات الرسمية فى مصر .

وهذه أمور وإجراءات معقدة وشاقة جداً , وتتنافى مع التحديث والتطوير الذى نطالب به والذى وصلت إليه الدول الأوروبية المتقدمة وتنازلت عن جميع هذه الإجراءات المعقدة , وذلك بالتوقيع على معاهدة هيج للتوثيق (abostilies) التى يتم بموجبها توثيق المستندات واعتمادها داخل مصر بمجرد وجود هذه التوقيعات عليها دون الحاجة لجميع هذه الإجراءات المعقدة والتى من شأنها اختصار الوقت والمجهود والإجراءات الروتينية .

 

 

·         سبق وأن قمتم بتحريك دعوى قضائية ضد تجاوزات رئيس مجلس إدارة شركة فامكو ... إلام انتهت ؟!

لجأنا إلى التقاضى بعد عقد العديد من جلسات التفاوض مع رئيس مجلس إدارة الشركة لجدولة الديون لمدة عام وبعد جهود مضنية فى إقناع الموكلين الأجانب بهذا الحل ؛ وذلك من قبيل الحرص على كيان الشركة الوطنية , إلا أننى فوجئت به يبيع السفينة الإسراء بمبلغ 24 مليون جنيه مصرى دون سداد مليم واحد للدائنين , كما قام بتسريح العمالة المصرية على السفينة الشيماء , وقام باستغلالها فى تدريب طلاب الأكاديمية البحرية بأجر باهظ .

وهو الملف الذى حوله أيضا وزير النقل للنائب العام بعد أن تضاعفت الديون على الشركة , بالإضافة إلى الفوائد القانونية المحتسبة يوما بعد يوم فضلا عن دعاوى الإفلاس التى تواجهها الشركة والتى قمنا بتحريكها ؛ حيث صدر مؤخرا حكم بالتحكيم الدولى من لندن لصالح موكلينا وهم نادى جنوب انجلترا للحماية والتعويض بمبلغ آخر قدره500  ألف دولار أمريكى بما يعادل 3  مليون جنيه مصرى وجارى تنفيذ هذا الحكم النهائى ضد الشركة واتخاذ الإجراءات القانونية ضدها .

كما صدر لنا حكم توقيع الحجز التحفظى على السفينة الشيماء وفاءا لمبلغ 600 ألف دولار أمريكى , بالإضافة إلى الفوائد القانونية  , بما يعادل مبلغ 3,5 مليون جنيه مصرى ونحن حالياً بصدد اتخاذ إجراءات التنفيذ ضد السفينة الشيماء